تفاوتت الآراء بعدما غادر منتخب إعلاميي المملكة بطولة الخليج الثانية للإعلاميين التي اختتمت أخيرا بمنطقة عسير.  وبعد أن نقل أداء المنتخب وما ظهر عليه لاعبوه من تشنج وتعصب جزءا مما يشهده الوسط الإعلام الرياضي، وظهر أفراد منتخب الإعلاميين متوترين منفلتي الأعصاب، رغم أن البطولة ودية هدفها جمع إعلاميي الخليج الرياضيين، مما أثار حفيظة عدد من إعلاميي منطقة عسير، متهمين القائمين على المنتخب بتهميش إعلاميي المنطقة، رغم استضافتها الحدث. وأبدى عدد منهم استياءهم من الوضع الذي ظهر به المنتخب وطريقة اختيار عناصره من قبل رئيس البعثة السعودية محمد الشيخ، متسائلين عن أسباب حصره الاختيار على إعلاميي المنطقة الشرقية دون غيرهم.


مصالح شخصية

عزا لاعب نادي أبها السابق والإعلامي الحالي عبدالله آل يحيى اعتذاره عن المشاركة في المنتخب قبل انطلاق البطولة الخليجية وبعد التمرين الأول والوحيد، إلى أن الإعداد ضعيف، وأن الأجواء غير صحية داخل المجموعة، مضيفا أنه لا يمكن اختزال اختيار منتخب لدولة مليئة بالمواهب في منطقة واحدة وبطرق عشوائية تعود لمصالح شخصية، مشيرا إلى أنه صارح المشرفين على الفريق بهدف الإصلاح قبل البطولة إلا أن الحال بقي كما هو.


سقوط القدوة

 لم يذهب الإعلامي سعيد مشهور بعيدا، وأكد أنه لم يستغرب المستوى الذي ظهر به المنتخب والشد الذي ظهر على الإعلاميين، الذين كان الأجدر بهم نقل صورة جيدة لكون الإعلامي قدوة في محيطه، خصوصا في الإعلام الرياضي الذي لا ينقصه الشحن والتعصب الذي أفرزه مع الأسف بعض إعلاميي الميول الذين امتهنوا الإعلام ووجدوا ضالتهم فيه.





احتكار المشاركة

بين الإعلامي سعيد العلكمي أن المنتخب المُشارِك في بطولة الخليج الثانية احتكِر على مجموعة معينة يمثلون منطقة واحدة من مناطق المملكة، وكان الأجدر تنظيم الاختيار، وتنوّع اللاعبين من جميع مناطق المملكة.  وطالب اللجان المختصة في الاتحاد السعودي لكرة القدم بفتح المجال للشباب، بعيدا عن التعصبات والأحزاب الرياضية المختلفة.


غياب الشباب

أشار الإعلامي الشاب عبدالمحسن التركي إلى أن خروج المنتخب السعودي للإعلاميين من البطولة خالي الوفاض جاء لأن المشرف العام على المنتخب اختار 7 لاعبين من منطقة واحدة. وقال "كنا نطمح نحن -جيل الإعلاميين من الشباب في منطقة عسير- إلى إشراكنا في بطولة الإعلاميين الثانية حتى نكتسب الاحتكاك والتجربة من خلالها".


نشاط ترويحي

عدّ الكاتب الرياضي عبدالله المالكي تنظيم بطولة الإعلاميين نشاطا جيدا يمارس فيه الإعلاميون ما يكتبون ويتحدثون عنه دائما، لكن بعد مكان البطولة عن مقر المنتدى أمر قلل كثيرا من الحضور، وكذلك عدم تسويقها كإحدى فعاليات الصيف في عسير حرمها من حضور الأهالي والمتنزهين والذي كان سيضفي عليها جمالا وإثارة أكبر، وقال "كل ما سبق يمكن تجاوزه إلا ما حدث خلال المباريات من تشنج بين اللاعبين والإداريين، فالإعلاميون يجب أن يكونوا القدوة، فهم من يكتب ويظهر في القنوات للتنظير وجلد الناس بخطب عصماء عن الروح الرياضية والأخلاق، ثم يحضرون في بطولة ودية بمثابة نشاط ترويحي، ويمارسون ما ينهون عنه عندما يرتدون قناع المثالية، فما حدث في المباريات عار، وإذا كانت ستتكرر التصرفات المخجلة التي حدثت فأرى ألا تقام مستقبلا، ويكفي من المنتدى الرائع الجلسات وورش العمل واجتماع الزملاء وتلاقح الأفكار وتبادل الخبرات، والاستفادة من القامات التي أتيح للجميع الالتقاء بها".


لا محسوبيات

نفى رئيس بعثة منتخب الإعلاميين محمد الشيخ أن يكون اختيار لاعبي المنتخب تم بناء على محسوبيات شخصية، وقال "الاختيار تم وفق آلية تمثلت في لجنة ثلاثية ضمت مدير المنتخب يحيى جابر، والإعلامي بدر رافع، وأفضل لاعب في بطولة إعلاميي الخليج الأولى التي أقيمت في البحرين سطام العتيبي".  وأضاف "الاختيار تم وفق معيارين، الأول الكفاءة، والثاني المناطقية، وقد تم ذلك على مدى ثلاثة أسابيع، وكان المطلوب عشرة لاعبين فقط، بينهم لاعبون محترفون، وتم الاختيار من الشرقية والرياض وجدة وعسير".

وفي رده على استياء الإعلاميين في عسير من عدم إشراكهم في المنتخب، قال "أقدر حرص كل إعلاميي المملكة على ارتداء شعار منتخب وطنهم، وحرصنا على أن يتم الاختيار من منطقة عسير ليكون هناك ممثلون للمنطقة في المنتخب، وقد نهجنا نظام الترشيح المباشر"الكوتا"، فكان اختيار مدير المنتخب يحيى جابر واللاعب معاذ عسيري أفضل لاعب في المنتخب، واللاعب عبدالله آل يحيى، وجميعهم من إعلاميي عسير" . وحول ما ذكره لاعب المنتخب عبدالله آل يحيى أن اختيارات اللاعبين تمت وفق مصالح شخصية، قال "تم ترشيح آل يحيى من قبل مدير المنتخب يحيى جابر دون أن نعرف مستواه وحضر إلى التمارين مرة واحدة، وأعتقد أن الوضع العام لم يناسبه، فأرسل عبر "الواتساب" ما يحوي عدم رغبته في الاستمرار، وكنا نتمنى ألا يتخلى آل يحيى عن شرف تمثيل المنتخب دون أن يقدم اعتذارا ودون أن يحترم زملاءه، ودون أن يحترم مدير المنتخب الذي رشحه".  لافتا إلى أنه إذا كان آل يحيى أساء إلى أحد فإنه أساء إلى إعلاميي عسير الذين كان ممثلا لهم، وقال "من المؤسف أن يأتي بعد انتهاء البطولة وبعد مشاركته في تمرين واحد فقط ويسيء إلى زملائه في المنتخب، وأقول له ما هكذا تكون المهنية وتكون العلاقات الأخوية ويكون تمثيل إعلاميي المنطقة".