تستغل الصين استضافتها للمناسبات العالمية، في مختلف مجالاتها كالسياسية، والاقتصادية، والرياضية، كعامل جذب لرفع نسب التنمية، ولمنح الصينيين المزيد من فرص التبادل الثقافي مع الشعوب الأخرى.



خطوات حثيثة

كانت أول المناسبات التي استضافتها الصين، وأهمها هي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في عام 2008 في عاصمتها بكين، الأمر الذي حفز من وتيرة التنمية في هذه المدينة، واستنفرت كل قواها للإصلاح، وللبناء والتطوير. وقامت الصين في هذا الصدد بمنح الإعلاميين الدوليين الحرية في تغطية الحدث، دون أي قيود أو شروط، بهدف تحسين سمعتها التي يشار إليها أحيانا بتضييقها لحرية الإعلام والرأي.



عملية التطوير

سنت الصين قوانين جديدة لحماية حقوق الإنسان، وبدأت بتشييد المرافق الرياضية مثل ملعب بكين الوطني المشهور باسم "عش الطائر"، ومسبح مكعب الماء، ومركز رياضي أولمبي بمدينة شنيانج، ومضمار جديد لسباق الدراجات، بالإضافة إلى تدريبها المشاركين بهدف حصد مراكز متقدمة في منافسة الألعاب الأولمبية، وعملت على تعزيز صناعة الملابس واستغلال المناسبات للتسويق لبكين كعاصمة للملابس العالمية. وشرعت الصين في ترميم المزارات السياحية، وبناء الطرق والفنادق الجديدة، وإنشاء مترو جديد اعتبر كأطول خط مترو في العالم، وأطلقت حافلات صديقة للبيئة في شوارعها، وطورت من سيارات الأجرة، واستحدثت شرطة جوية لرفع مستوى الحماية والأمن، وأطلقت قمرا صناعيا لمراقبة العاصمة، وأنشأت 20 شارعا صديقا للبيئة، وتم تشغيل صالة استقبال جديدة في مطار بكين، بالإضافة إلى سعيها الحثيث في سبيل جلب الاستثمارات الأجنبية.



استغلال للفرص

استفادت الصين من فرصة استضافتها لمعرض إكسبو عام 2010، بإعلانها عنوانا للمعرض باسم "مدينة أفضل لحياة أفضل"، كترويج لأهمية التنمية في مدنها، كما قامت بتطوير 5 خطوط للمترو تخدم زوار المعرض، واستغلال المناسبة كفرصة سياحية لكسب أكثر من 80 مليار يوان.

ونجحت الصين في جذب 73 مليون زائر إلى معرضها، حيث قامت بحفل افتتاح حضره العشرات من زعماء العالم، وجذبت التغطيات الإعلامية العالمية لتوثق مدى التحول النهضوي الذي بلغته، الأمر الذي دفع شانغهاي إلى وضعها كمدينة من أقوى مدن العالم، وأدخل الصين كأول دولة نامية تستضيف قمة إكسبو، وخمسة معارض دائمة، من ضمنها معرض السعودية الذي فاز بجائزة أفضل خمسة معارض في إكسبو 2010 وتقرر بقاؤه للأبد.



تفضيل المدن

اختارت الصين أن تستضيف مجموعة العشرين في مدينة هانجتشو بهدف تحفيزها على النمو، وتسليط الأضواء العالمية عليها، حيث إنه كان باستطاعتها أن تستضيف أي مناسبة عالمية في العاصمة بكين أو المدن الرئيسية الكبرى، لتتنوع آراء الصينيين حول المشاريع المقامة في مدينتهم هانجتشو، فبعضهم تزعجه أصوات الآلات والأتربة التي تنتج عنها، والبعض الآخر يعبر بفرحته في إقامة مثل هذه الإنجازات التنموية.