قُلْ:
يَا لِهِذَا الْمَاءِ، يَحْمِلُنِي،
وَيَأْبَى أَنْ أَذُوبَ لِأَحْمِلَهْ
لَمْ يَدْنُ مِنِّي كَيْ أُرَتِّبَ آخِرِي.. يَا أَوَّلَهْ
لَمْ يَشْتَعِلْ قَلْبِي، وَهَا هَوَ ظِلُّهُ مُتَلَبِّسًا وَجْهَ الْحَيَاةِ،
يَدُسُّ فِي رُوْحِي ثِقَابَ الأَمْسِ حَتَّى أَسْتَفِيقَ لِأُشْعِلَهْ
لَمْ يَرْتَبِكْ وَأَنَا أُقَبِّلُ حُزْنَ عَيْنَيْهِ،
الْكَلَامُ يَجُبُّ مَا فِي الْبَسْمَلَهْ
* * *
* * *
غَادَرْتُ طِيْنِي حَامِلًا نُسُكِي إِلَى مَنْفَاهُ،
لَكِنَّ الْيَقِيْنَ يَشُدُّنِي،
يَسْتَنْسِخُ اسْمِي مَرَّتَيْنِ،
يُعِيدُ تِسْمِيَةَ الْحُرُوفِ بِـ"أَبْجَدٍ" أُخْرَى
يُذِيبُ مَعَالِمَ الأَشْيَاءِ،
يَكْتُبُ،
يَسْتَعِيدُ،
يُبَدِّدُ الْلُّثُغَاتِ،
يَمْحُو،
ثُمَّ يَكْتُبُ،
ثُمَّ يَنْسَخُ،
يَسْتَجِدُّ،
فَيَخْلُقُ الْمَعْنَى
وَيَنْفُخُ فِيهِ مِنْ رُوْحِي..
وَقُلْ: هَا قَدْ عَرَجْتَ عَلَى دُخَانِ مَوَاجِعِي،
لَا تَكْتَرِثْ بِالْعَالِقِينَ وَلَا ذَوِيهِمْ فِي شِرَاكِ الْأَسْئِلَهْ..!
عبدالله مفتاح