أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية البيطرية السعودية، أستاذ علم المناعة في كلية الطب البيطري في جامعة الملك فيصل بالأحساء الدكتور أحمد اللويمي لـ"الوطن" أمس، أن هناك 6 عوامل لخفض الأمراض البيطرية في المملكة، منها طبيعة خطط مكافحة الأمراض، وبرامج الاستقصاء الوبائي.


الحيوانات المستوردة

يشدد اللويمي على ضرورة ضبط الأمراض العابرة للحدود، من خلال العناية بـ"المحاجر البيطرية" في أعمال الكشف والإعدام للحيوانات "المصابة"، إذ إن أبرز مصدر للأمراض الحيوانية هو الاستيراد، وهي وسيلة التهديد الأولى في دخول الأمراض إلى داخل المملكة، مؤكدا على ضرورة وضع خطط لضبط الاستيراد وإجراء المراقبة الصارمة في ذلك.

ولفت إلى أن ذلك يزداد في مواسم الحج من خلال استيراد كميات كبيرة لغرض الهدي والأضاحي إلى المملكة، وهو الأمر الذي يؤكد الحاجة لمزيد من الأدوات الصارمة لمراقبة الأمراض العابرة للحدود. كما يستلزم الإسراع في إتمام الخريطة الوبائية للأمراض المنتشرة في المملكة، والتي حسب ما أعلم من مهام وزارة الزراعة، وأن ما تقوم به وزارة الزراعة في تطبيق الخطة الوطنية للترقيم الإلكتروني للإبل، مهم في برامج الاستقصاء الوبائي.


خصخصة القطاع البيطري

يقول اللويمي إن الأداء الوظيفي للطبيب البيطري على ضوء ما تشهده الخدمات البيطرية من تغيرات يتمثل إما في الدور الإشرافي على تطبيق الرقابة على الأمراض، أو الدور المباشر في مواجهة الأمراض، موضحا في هذا الصدد أن هناك توجها لخصخصة القطاع البيطري.

وأضاف: "هناك شركات تتولى تشغيل العيادات والمستشفيات البيطرية، علاوة على تخفيض صرف العلاجات للمربين"، موضحا أنه في حال أن الطبيب له دور إشرافي عند استمراره في القطاع العام على القطاع الخاص، وتصبح له مهام جديدة للطبيب البيطري لم تكن موجودة سابقا، وأيضا يميل التوظيف للطبيب البيطري بشكل أكبر للقطاع الخاص أكثر من الخدمة المدنية في ذلك، وهو الأمر الذي يتطلب وجود أنظمة وتعليمات لطريقة توظيف الأطباء البيطريين الخريجين من الجامعات في السعودية، وشكل الكادر الإداري والمالي الذي يضمن حقوقهم.





نقص المختبرات

أوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية البيطرية السعودية أن مكافحة الأمراض عبر القطاع الخاص تستلزم توفير الضمانات الكافية لتنفيذ الرقابة بالشكل المطلوب، وإن كان عبر القطاع الحكومي يتطلب التجهيزات الكافية. وتابع: "نعاني من نقص المختبرات المجهزة بمستويات عالية لسرعة التعرف على الأمراض، وعزلها وتحديد طبيعة الأساليب الوقائية التي تحتاجها لمكافحة المرض نفسه، علاوة على البطء الشديد في جانب الكشف والتعرف على المرض".

كما أشار إلى مسألة مهمة في هذا الإطار وهي الحاجة إلى توطين إنتاج اللقاحات والأمصال ضد الأمراض في المملكة، وهذا يتطلب التشديد على تخصيص بنوك مخبرية متخصصة في الاحتفاظ بالمسببات المرضية المحلية، وأن أي تغيير في هذه المسببات يعطي الفرصة للباحثين في مراقبة التطور والأسباب التي أدت إلى هذا التطور".

وأضاف أن البحث العلمي بحاجة إلى الدعم الذي يتوافر بشكل سخي في حال الطوارئ، بينما الدعم يستلزم العمل التراكمي بعيد المدى.