حرصاً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على تهيئة الأجواء المناسبة لخدمة ضيوف بيت الله الحرام في شهر رمضان المبارك، فقد صدرت توجيهاته بالاستفادة من المواقع الجاهزة بمبنى التوسعة والساحات الخارجية الشمالية والغربية والجنوبية وأجزاء من الساحات الشرقية بمشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام والعناصر المرتبطة بها، إضافةً إلى تأمين الخدمات الضرورية لتوفير الراحة لضيوف الرحمن وتجهيز دورات المياه والمواضئ الجديدة ضمن مشروع التوسعة، مع توفير مشارب مياه مبردة داخل مبنى التوسعة وفي الساحات الخارجية، وتشغيل السلالم والمصاعد الكهربائية لخدمة الحركة الرأسية ما بين أدوار مبنى التوسعة، وتشغيل نظام التكييف والإنارة ونظام الصوت والمراقبة التلفزيونية وأنظمة مكافحة الحريق.


الطريق الدائري

ستتم الاستفادة من ثلاثة مناسيب من مباني الخدمات (المصاطب) المطلة على الساحات الشمالية، وتحتوي المصاطب في الأدوار الثلاثة على دورات مياه ومواضئ، وهي مزودة بسلالم كهربائية، وستتم الاستفادة من أنفاق المشاة المؤدية إلى منطقة جرول بما فيها الأنفاق العرضية للمساعدة في وصول المعتمرين والمصلين إلى الحرم المكي الشريف أو انصرافهم منه، وتربط هذه الأنفاق بين المنطقة الشمالية لمكة المكرمة والتوسعة المباركة، وتشغيل الطريق الدائري الأول بمكة المكرمة بعد أن تم الانتهاء من تنفيذ المشروع.


آفاق التعاون

 استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في قصر السلام بجدة أمس، رئيسة وزراء جمهورية بنجلاديش حسينة واجد.

وقد رحب خادم الحرمين الشريفين، برئيسة وزراء جمهورية بنجلاديش، متمنياً لها طيب الإقامة في المملكة، فيما أعربت دولتها عن شكرها وتقديرها للملك سلمان على ما وجدته من كرم ضيافة وحسن استقبال.

بعد ذلك جرى بحث العلاقات الثنائية وآفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، واستعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.





المستويات الخمسة

صدرت توجيهات الملك سلمان بالاستفادة من جميع الأدوار بمستوياتها الخمسة في مشروع خادم الحرمين الشريفين لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف، وتوفير عناصر الإضاءة والتهوية اللازمة لجميع الأدوار، وكذلك توفير أنظمة الصوت والمراقبة التلفزيونية ومكافحة الحريق ومياه الشرب، وتشغيل مجموعة من السلالم الكهربائية لتسهيل الحركة من وإلى صحن المطاف مباشرة، وكذلك إعادة فتح باب الملك عبدالعزيز وباب أجياد وباب إسماعيل وباب الفتح وباب العمرة.


الملك: حريصون على وحدة الأمة ولم الشمل

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أن المملكة منذ تأسيسها جعلت وحدة الأمة الإسلامية، والسعي في لم الشمل العربي والإسلامي هدفها الذي تسعى إليه دائما، وتحرص على تحقيقه ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، قائلا: سنبقى حريصين على هذا الهدف النبيل قيادة وشعبا، نفرح لفرح إخواننا المسلمين، ونحزن لحزنهم، نواسيهم في ما ألم بهم، ونسهم في إصلاح ما تصدع من جدار الأمة وكيانها العزيز علينا، بوقوفنا معهم في الشدة والرخاء.

وأضاف خادم الحرمين في كلمته التي وجهها إلى شعب المملكة والمسلمين بمناسبة حلول شهر رمضان: إن العالم كله يشتكي من داء الإرهاب بكل أشكاله وصوره، ومهما تنوعت بواعثه الخبيثة فهو انحراف عن الفطرة السوية، لا يفرق بين الحق والباطل، ولا يراعي الذمم، ولا يقدر الحرمات، فقد تجاوز حدود الدول، وتغلغل في علاقاتها، وأفسد ما بين المتحابين والمتسامحين، وفرق بين الأب وابنه، وباعد بين الأسر، وشرذم الجماعات.. وفيما يلي نص الكلمة التي تشرف بإلقائها وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الكريم: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه"، والصلاة والسلام على خير خلقه سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن سار على هداه إلى يوم الدين.

أيها الإخوة والأخوات في المملكة العربية السعودية، إخواني المسلمين في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير أما بعد:

فنحمد الله العلي العظيم الذي بلغنا هذا الشهر الفضيل، شهر القرآن والرحمة والمغفرة والعتق من النيران، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، ونشكره جل وعلا على ما خص به هذه البلاد من خير وفضل ومكانة ورفعة. فهي مهبط الوحي ومنها انطلقت مشاعل النبوة الهادية إلى الحق المبين، وخصها الله بأن تكون هي أرض الحرمين الشريفين، وقبلة المسلمين، يتوجهون إليها في صلاتهم من كل مكان خمس مرات في اليوم والليلة يرجون رحمة الله.


جسد واحد

أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها. يأتي شهر رمضان هذا العام وأمتنا الإسلامية في أمس الحاجة إلى ترجمة مقاصد هذا الشهر العظيم بإخلاص العبادة لله لا شريك له، وليس أصدق من الصوم إخلاصا لله في العمل، والانقطاع إليه عز وجل في العبادة، فقد صح في الحديث القدسي قوله سبحانه وتعالى "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة.." كما أن أمتنا أمة الإسلام حري بها أن تتمثل ما أرشدنا إليه نبي الأمة صلى الله عليه وسلم من أن المسلم للمسلم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. وإن المملكة العربية السعودية منذ أسسها جلالة الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله رحمة واسعة قد جعلت وحدة الأمة الإسلامية، والسعي في لم الشمل العربي والإسلامي هدفها الذي تسعى إليه دائما، وتحرص على تحقيقه ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، وسنبقى حريصين على هذا الهدف النبيل قيادة وشعبا، نفرح لفرح إخواننا المسلمين، ونحزن لحزنهم، نواسيهم في ما ألم بهم، ونسهم في إصلاح ما تصدع من جدار الأمة وكيانها العزيز علينا، بوقوفنا معهم في الشدة والرخاء.


رحمة ورأفة

شهر رمضان هو شهر الرحمة، وفيه نتذكر أن العالم كله يشتكي من داء الإرهاب بكل أشكاله وصوره، ومهما تنوعت بواعثه الخبيثة فهو انحراف عن الفطرة السوية، لا يفرق بين الحق والباطل، ولا يراعي الذمم، ولا يقدر الحرمات، فقد تجاوز حدود الدول، وتغلغل في علاقاتها، وأفسد ما بين المتحابين والمتسامحين، وفرق بين الأب وابنه، وباعد بين الأسر، وشرذم الجماعات.

إخواني.. إن الإسلام دين الرحمة والرأفة والمحبة والوسطية، وهو يدعو إلى السلام والعدل ونبذ العنف والتطرف، وإننا نسأل الله في هذا الشهر المبارك أن يعين الأمة الإسلامية والعالم أجمع على اجتثاث هذا الوباء والقضاء عليه، وأسأله سبحانه أن يمدنا بالعون والتوفيق والسداد، وأن يتقبل صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا، وكل عام وأنتم بخير.