يختار كثير من مخرجي هوليوود المغرب لتصوير أفلامهم التي تدور أحداثها في عصر المسيح، أو تلك التي تدور في العراق وأماكن أخرى مثل الصومال وأفغانستان ومصر ومقدونيا والتبت. وفي تقرير أعدته مراسلة شؤون غرب إفريقيا روث ماكلين لصحيفة "الجارديان" البريطانية، أمس، يشكو أكاديميون مغربيون الظاهرة، وينتقدون النظرة الاستشراقية لهوليوود إلى المغرب وإلى الشرق الأوسط.

وقالت البروفيسورة المغربية أمل إدريسي إنها فوجئت حينما كانت تشاهد فيلم "القناص" الذي تدور أحداثه في العراق، بمشاهدة بيوت ومساجد تقع في المغرب. وأضافت: "المغرب ليس الشرق الأوسط"، مبينة أنها تعتقد أن العاملين في هوليوود لا يفرقون بين مكان وآخر في الشرق الأوسط. وتشعر أمل بالكآبة لظهور بلدها في الأفلام دائما كمسرح للحروب.

وعلى الرغم من أن المغرب يبعد عن العراق بنحو 3000 ميل، إلا أنه يمتلك المناظر الصحراوية والطبيعية الخلابة والجبال والبحر، فضلاً عن أن الوضع أفضل بكثير من ناحية الأمن، وكذلك الضوء المناسب للتصوير، إضافة إلى ميزات أخرى عديدة.

ولأن الكثير من أفلام الحروب يجري تصويرها في المغرب، فإن هناك حاجة لأشخاص فقدوا أطرافهم لاستخدامهم في هذه الأفلام، كما تقول روث ماكلين. ومن هؤلاء مليكة (68 عاما)، التي شاركت في 200 فيلم منذ سبعينيات القرن الماضي، وكانت تكسب 80 جنيها إسترلينيا في اليوم.