كشف اقتصاديون لـ"الوطن"، أن خفض وكالة "موديز" للتصنيف السيادي للمملكة، لا يدعو للخوف والقلق، لأن التصنيف لا يزال مرتفعا، وهو أقل من المستحق، مشككين في موضوعية تلك التصنيفات ودقتها، ومؤكدين على 3 عوامل لرفع التصنيف السيادي، وضبط الإنفاق الحكومي، وتقليل الاقتراض، وتنفيذ المشاريع الإستراتيجية التي تولد النقد من خارج الاقتصاد السعودي، حيث إنها ستسهم في رفع التصنيف السيادي للمملكة.


 


تأثير محدود

بين البوعينين أن خفض التصنيف يؤثر على تكلفة الإقراض مستقبلا، حيث العلاقة عكسية بين تكلفة الإقراض والتصنيف السيادي، مضيفا "انخفاض التصنيف سيؤدي إلى رفع تكلفة الاقتراض من الخارج" متوقعا ربما يكون هناك علاقة بين حماس شركات التصنيف على مراجعة التصنيفات السيادية، وخفضها للدول المرشحة للاقتراض الخارجي، ليسهم في تحقيق الربحية للقطاعات المالية الغربية المرتبطة بشكل أكبر بشركات التصنيف. فيما يرى الشهري أن خفض التصنيف له تأثير محدود على المؤسسات المالية الداخلية، من مصارف وشركات تمويل، لأن الهدف من الاقتراض الخارجي للمملكة، كان للمحافظة على الاحتياطي العام، والسيولة الداخلية لتمويل الشركات والأفراد في السوق السعودي، وهذا بدوره يحفز بقاء النمو الاقتصادي بشكل موجب، ويحافظ على أسعار الفائدة الداخلية منخفضة للأفراد، والشركات.





 




التصنيف لا يزال جيدا

أوضح الخبير الاقتصادي، فضل البوعينين لـ"الوطن"، أنه رغم خفض التصنيف السيادي للمملكة من قبل وكالة موديز، إلا أن تصنيفها ما يزال جيدا، ولا يدعو للخوف حتى الآن، وهو أقل من المستحق، لأن الديون لا تزال في مستوياتها المتدنية، مقارنة مع دول حصلت على تصنيف أعلى من المملكة. ووافقه الرأي المستشار الاقتصادي أحمد الشهري الذي أكد لـ"الوطن"، أن خفض "موديز" للتصنيف السيادي للمملكة، لا يدعو للقلق، لأن تصنيف المملكة لا يزال مرتفعا، وهذا التراجع عائد إلى تراجع عوائد النفط، وتنامي معدل الدين.


 


 


تقليل الاقتراض

طالب الشهري بالتحرك نحو تعديل التصنيف من خلال تقليل الاقتراض وتنفيذ المشاريع الإستراتيجية التي تولد النقد من خارج الاقتصاد السعودي، للتخفيف من العجز الحاصل في ميزان المدفوعات، بسبب تراجع أسعار النفط، وضعف التصدير للمنتجات غير النفطية.

فيما يرى البوعينين، ضرورة معالجة كل ما من شأنه التأثير السلبي على الوضع المالي للاقتصاد السعودي، مطالبا بإحداث خفض ممنهج للإنفاق، بما يتوافق مع الدخل، كي لا نسهم بزيادة نسبة الديون السيادية، مقارنة بالناتج الإجمالي المحلي، وربط الاقتراض بالمشروعات بدلا من الحكومة، من خلال شركات تنشأ لذلك الغرض، متوقعا أن خفض التصنيف السيادي للدولة قد ينعكس مستقبلا على القطاع المصرفي.