وجهت الحكومة الروسية انتقادات لاذعة لتركيا، بسبب ما أسمته "مواقفها المناهضة في شبه جزيرة القرم وسورية، فضلا عن قضيتي اللاجئين ومكافحة الإرهاب"، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إنه لا يمكن توقع تغيير في موقف تركيا، مشددة في الوقت ذاته على أن أنقرة تسعى إلى إحياء قدرة الإمبراطورية العثمانية. وأكدت في حديثها لصحيفة "إزفيستيا" الروسية، أن موسكو كانت على علم بسياسات أنقرة تجاه القرم والتسوية السورية منذ زمن طويل، إلا أنها حاولت تسوية كل الخلافات مع تركيا خلال المفاوضات، مشيرة إلى أن المشكلة ليست في الموقف الروسي، بل في مواصلة أنقرة تصعيد الوضع وزيادة التوتر. تأتي هذه التصريحات الحادة، استكمالا لسلسلة من الانتقادات والتهديدات الروسية لتركيا، فيما أشار مراقبون إلى أن استياء موسكو من أنقرة ناتج أساسا من أن الأخيرة تنتهج سياسة مستقلة، وبما تمليه مصالحها الوطنية، وترفض توجهات روسيا الإقليمية، سواء كان ذلك في الشرق الأوسط عموما، أو في سورية على وجه الخصوص .