كشف رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو دعوة البيت الأبيض له للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن الشهر الجاري، أن آثار الخلاف بينهما لم تنقشع بعد.
وتجلى ذلك في إلغاء نتانياهو زيارة كان يزمع القيام بها إلى واشنطن لإلقاء خطاب أمام المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك) الذي سينطلق يوم 20 مارس الجاري.
وقد حاولت إسرائيل الإيحاء بأن إلغاء الزيارة لا ينطوي على رفض للقاء أوباما، لكنه حصل حتى لا يظهر نتانياهو بمظهر من يؤثر على مجرى انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر المقبل، غير أن البيت الأبيض رفض هذه الحجة، وأكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تغاضى عن قبول الدعوة التي وجهها له.
وكانت تل أبيب ذكرت في بادئ الأمر في تصريحات بعض مسؤوليها لصحيفة هآرتس، أن نتانياهو ألغى الزيارة لأن البيت الأبيض لم يستطع تحديد موعد للقائه بالرئيس أوباما قبل سفر الأخير إلى هافانا في زيارة تاريخية إلى كوبا.
أثارت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حفيظة البيت الأبيض الذي كشف أن دعوة قُدمت لنتانياهو لمقابلة أوباما، لكنه رفض العرض.
وقد أنكر البيت الأبيض على لسان المتحدث باسم مجلس الأمن الوطني الأميركي نيد برايس، ذلك قائلا "كنا نتطلع إلى استضافة اللقاء الثنائي، وفوجئنا عندما علمنا عبر تقارير إعلامية أن رئيس الوزراء آثر إلغاء الزيارة بدلاً عن قبول الدعوة.. والتقارير التي تحدثت عن أننا عجزنا عن إيجاد متسع من الوقت في جدول زيارة رئيس الوزراء، مضللة".
وأضاف برايس في بيان أرسله بالبريد الإلكتروني أن نتانياهو طلب اجتماعا في البيت الأبيض وجرى تحديد 17 أو 18 مارس الجاري موعدا للقاء قبيل قيام أوباما برحلة تاريخية إلى كوبا.
وكان متوقعا أن يطير نتانياهو إلى واشنطن لمخاطبة المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آيباك)، لكنه لم يقطع علنا بحضوره شخصيا.
ولم يؤكد متحدث باسم آيباك ما إن كان نتانياهو سيسافر إلى واشنطن، كما كان متوقعا على نطاق واسع، بينما أشارت تقارير إلى أنه سيخاطب المؤتمر عبر الفيديو.
وكان آخر لقاء للرجلين قد جرى في نوفمبر الماضي في واشنطن، حيث حاول نتانياهو في لقائه إصلاح ذات البين، وبدا أنه حقق نجاحا كما أشارت تقارير إعلامية وقتها.
ونكأ إلغاء رئيس الوزراء الإسرائيلي زيارته لواشنطن جرحا ظن صناع القرار وراسمو السياسة والإعلاميون أنه اندمل، وأن الأمور عادت إلى طبيعتها بين الرجلين.
ويأتي الخلاف الجديد في وقت حرج للعلاقات الأميركية الإسرائيلية. وعلى الرغم من أن إدارة أوباما جددت مرارا وتكرارا التأكيد أن إسرائيل حليف الولايات المتحدة الأوثق، فإن واشنطن وتل أبيب لم تتمكنا من تجاوز الخلاف الذي نشأ بسبب محاولة إسرائيل الحيلولة دون توقيع أميركا للاتفاق النووي مع إيران.