أكد رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، أن الإنفاق على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وصل عام 2015، إلى 120 مليار ريال حسب تقديرات هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، مشيرا إلى الاهتمام الجلي بقطاع تقنية المعلومات الذي يعد من التقنيات الإستراتيجية للمملكة.

وأوضح خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر والمعرض السعودي الدولي السادس للحوسبة فائقة الأداء الذي تنظمه مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في مقرها بالرياض بالتعاون مع أرامكو السعودية وعدد من الجامعات والشركات العالمية المتخصصة، أن هذا الدعم والإنفاق الذي توليه المملكة لتقنية المعلومات وضعها بالمركز الأول في المنطقة والعاشر على مستوى العالم بحيازتها ستة حاسبات فائقة الأداء التي صنفت ضمن أسرع قائمة 500 حاسب في العالم، منها الحاسب فائق الأداء (سنام) الذي قامت المدينة ببنائه، وحقق المركز الثاني ضمن الحاسبات الأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة في نوفمبر 2012.


ثورة البيانات

العالم يمر بثورة البيانات الضخمة التي ستشهد ازديادا متسارعا خلال السنوات المقبلة نظير تطور شبكات الاتصالات المتنقلة والإنترنت، وهنا يبرز الدور المهم للحوسبة فائقة الأداء للتعامل مع هذا الكم من البيانات في إدارتها وتخزينها ومعالجتها، مبينا أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي لتعريف المتخصصين في الجهات الحكومية والجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص في المملكة بالأدوات المتاحة في مجال الحوسبة فائقة الأداء وما يمكن أن توفره من حلول لكثير من الأعمال من خلال عمليات المحاكاة والنمذجة وتحليل البيانات في مجالات حيوية منها الدفاع والأمن، والمناخ والطقس، والغاز والنفط، والمعلومات الحيوية.


الإمكانات البشرية

رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر والمعرض السعودي الدولي السادس للحوسبة فائقة الأداء الدكتور عبدالله الفضلي قال إن التقدم العلمي والبحثي مرتبط بتوفر الإمكانات البشرية والبيئة الحاسوبية ذات الأداء التنافسي العالي، لذا عملت العديد من الجهات الأكاديمية والبحثية على إنشاء مراكز للحواسيب العملاقة، مشيرا إلى أربع جهات سعودية مختلفة ضمن المراكز الـ500 الأولى في الحاسبات الفائقة الأداء وذات قدرة تنافسية كبيرة في هذا المجال.





المنظومة الوطنية 

 استعرض مدير المركز الوطني وتقنية الحاسب الدكتور عبدالقادر العقيلي عددا من المبادرات التي قدمتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع أرامكو السعودية وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية مثل إنشاء المنظومة الوطنية للحوسبة فائقة الأداء، وإنشاء المعمل الوطني للحوسبة فائقة الأداء، إضافة إلى إيجاد البرنامج التدريبي والتعليمي المشترك.


فعاليات المؤتمر

انطلقت فعاليات المؤتمر بمحاضرة لأستاذ جامعة جوته الألمانية البروفيسور فولكر، تلاه البروفيسور ديفيد كير من جامعة الملك عبدالله للعلوم، تلتها ورقة علمية للدكتور ألن جارا كبير مهندسي شركة أنتل.

بعدها ألقى الدكتور ستيفن ويت محاضرته عن مستقبل حلول الحوسبة فائقة الأداء، كما تحدث رئيس استشارات الحوسبة فائقة الأداء في شركة هواوي سلطان أحمد عن التقنيات الحديثة.

وتستمر فعاليات المؤتمر 3 أيام، كما يتضمن معرضا مصاحبا لعدد من الشركات العالمية المشاركة بالمؤتمر.