تعهدت ثماني دول والمفوضية الأوروبية بتقديم أكثر من 6ر1 مليار دولار لتمويل مبادرة يقودها البنك الدولي لدعم اللاجئين السوريين والانتعاش على مستوى المنطقة.

وقال البنك الدولي في واشنطن، إن المبادرة التي تحمل اسم "مبادرة تمويل جديدة لدعم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" يمكن أن تجمع ما يصل إلى 800 مليون دولار على شكل قروض ميسرة في العام المقبل.

وتشمل الحزمة 141 مليون دولار في شكل منح ومليار دولار في شكل قروض و500 مليون دولار في شكل ضمانات لهذه المبادرة، التي تهدف إلى مساعدة اللاجئين الفارين من الصراع والمجتمعات التي تستضيف السوريين في كل من الأردن ولبنان.

وتعهدت كل من اليابان وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا وهولندا والنرويج والمفوضية الأوروبية، بتقديم مساهمات مالية أولية، وذلك خلال مؤتمر عقد اليوم خلال اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين. كما تعهدت الولايات المتحدة الأميركية بتقديم مبلغ 25 مليون دولار لدعم البنك الدولي في مواجهة أزمة هؤلاء اللاجئين.

وكانت الحكومة الألمانية قد أقرت في وقت سابق، سلسلة تدابير تهدف إلى تأمين اندماج اللاجئين وتحديد حقوقهم وواجباتهم، في خطوة هي الأولى من نوعها، ووصفت بأنها "تاريخية".

وقال نائب المستشارة وزير الاقتصاد سيجمار جابرييل إن القرارات التي تم التوصل إليها وسيتم تحويلها إلى قانون، "خطوة تاريخية" للتعامل مع "تغيير عميق في المجتمع".


حقوق وواجبات

وتنظم القرارات حقوق وواجبات المهاجرين في ألمانيا التي استقبلت أكثر من مليون طالب لجوء العام 2015، مما أدى إلى تعرض ميركل لضغوط، وخصوصا من المعسكر المحافظ.

وتتضمن التدابير تخصيص الحكومة مكان الإقامة لطالبي اللجوء المعترف بهم على هذا النحو، من أجل توزيعهم بشكل أفضل في أرجاء البلاد وتجنب إقامتهم في تجمعات خاصة، كما تتضمن قسما مخصصا لتشغيل اللاجئين.

وتؤكد نصوص التدابير أن "الأشخاص المعنيين سيتعرضون لعواقب في حال مخالفتهم للتعليمات"، كما أنها لن تمنح حق الإقامة الدائمة للاجئين الذين لا يبذلون جهدا كافيا للاندماج، وخصوصا تعلم اللغة الألمانية.

وسيتم تقديم نحو مئة ألف وظيفة لطالبي اللجوء، على أن يستبعد منها المهاجرون من البلدان المصنفة آمنة مثل دول البلقان. كما سيصوت النواب الألمان على تصنيف الجزائر والمغرب وتونس ضمن البلدان الآمنة.