وصف الناقد الدكتور محمد صالح الشنطي، المعارك الأدبية بين رواد الأدب العربي المعاصر بأزمة الوفاق الفاشلة التي أضرت بالأدب العربي الحديث، محذرا النقاد والأدباء من اتخاذ المعارك التي دارت بين الأدباء المعاصرين قدوة في الحوار الأدبي.
قال الشنطي في المحاضرة التي ألقاها ضمن برنامج تواصل الثقافي في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية التي يعمل أستاذا فيها حول: "أزمة الحوار بين استبداد الرغبة وسلطان الطبع"، إن ما كان يحدث بين العقاد والرافعي وحمزة شحاته ومحمد حسن عواد وغيرهم من الأدباء مجرد حوارات فاشلة، ومساجلات عديمة الجدوى سعوا فيها إلى الغلبة والانتصار للرأي أكثر منه دفاعا عن الأدب العربي، مشدداً على ضرورة الحوار، وأن انعدامه بين المثقفين ربما يتسبب في أنواع مختلفة من العنف المادي واللفظي. واستنكر الشنطي ما ذهب إليه بعض المثقفين والأدباء من وصفهم لما حدث من معارك تجاوز بعضها نطاق الحوار الأدبي بالظاهرة الصحية التي خدمت الأدب، مرجعا فشل الأدباء المعاصرين في الوصول إلى حوار أدبي يثري الساحة الأدبية لأسباب تعود إلى تكوين وطبيعة المتنازعين، وأسباب أخرى تعود إلى التنافس على الصدارة وجذب أنظار من يهمهم أمره، وأسباب ثالثة تحفظ عليها قائلا "أسباب لا يليق ذكرها في المجالس العلمية والثقافية". وقدم الشنطي مفهوما للحوار، وما قد يتداخل معه من مصطلحات كالمحاورة والجدال والسجال، متطرقا إلى مفهوم الأزمة، وأن ما يعشيه العالم من عنف سببه غياب الحوار، وانتشار التعصب للرأي، مؤكدا أن ما حصل بين المثقفين يعد من الفجور في الخصومة.