ظهر المخلوع علي عبدالله صالح في زيارته الأخيرة للسفارة الروسية، حليق اللحية، للمرة الأولى منذ قام بإطلاقها بعد تحرير عدن، ويأتي هذا التغيير في الهيئة مماثلا لما قام به في حرب 94، أثناء اشتداد المعارك، ثم عاد لحلق لحيته قبل نهاية الحرب بأيام معدودة، بعد أن أوكل مهمة قيادة الجيش في حينها للجنرال علي محسن الأحمر الذي كان القائد الميداني لجبهة عدن.
يتكرر السيناريو اليوم، بعد أن أصدر الرئيس عبدربه منصور هادي، قرارا بترقية الأحمر إلى رتبة فريق، وتعيينه نائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة، في وقت تستعد كل الجبهات لاستعادة صنعاء وتحريرها، تحت قيادة الأحمر.
المخلوع أطلق لحيته خلال حرب 94، لجذب تعاطف المتشددين وكسب ودهم، وفي العام الحالي عاد يكرر نفس الأسلوب لجذب وإغراء خفافيشه المتقلبين والمتعلقين بتلك اللحية، سواء من عناصر القاعدة أو داعش الموالين له.
صالح، الذي عرف بمكره ومراوغته ومخادعته، في أقواله وأفعاله، وتارة أخرى في هيئته ومظهره، يسعى دائما لاستخدام كافة الوسائل التي تقع تحت يده، وتوظيفها لمصلحته الشخصية، واللعب بكافة الأوراق المتاحة لتحقيق طموحاته السياسية، فكثيرا ما يردد في كلماته وخطاباته عبارة المتغيرات، ولعلها هذه المرة لم تكن المتغيرات على الأرض فحسب، بل طالت هيئته، وأصبحت ملامح الوجه تواكب الأحداث، وتكشف القناع الحقيقي لشخصيته، وباتت أساليبه مكشوفة ومفضوحة أمام الجميع، وتأتي كل المؤشرات لتوحي بأن أبرز علامات "حلق اللحية" هي انعكاسات نفسية، وإشارة واضحة إلى أن تطهير صنعاء من رجس الطاغية المخلوع بات قاب قوسين أو أدنى، وسيطال الموس الحالق كل رؤوس الفساد.