في الآونة الأخيرة، وبانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا موعودين في كل أسبوع بحدث يشغل الرأي العام محليا. في كل حدث تفتح وسائل التواصل لكل الناس مجالس النقاش بناء على مقطع فيديو، أو صورة لجزء من الحدث لا يمكن الحكم بناء عليها.

نجد المغردين ووسائل الإعلام يتداولون التعليقات التي تحدث صدعا في المجتمع، وحول كل حدث تنشأ أحزاب وانقسامات جديدة مع ملاحظة "أن جميع الأحزاب دينهم واحد ووطنهم واحد وتعلموا في المدارس نفسها".

كل هذا بسبب تعدي كل فرد على تخصص غيره، فغالبا ما تكون تعليقات المغردين في وسائل التواصل بمنزلة الأحكام، أكثرها مبنية على صورة نمطية في عقل كل مغرد.

لنعود قليلا إلى عقولنا. كل منا له دور في هذا المجتمع، وإذا انشغل كل منا بدور غيره لن يحسن العمل في دوره.

ودائما يرى كثير من أصحاب القرار ممن يعملون على علاج هذه المشكلات، أن تأليب الرأي العام فيها يصعب العمل على علاج الأخطاء واكتشافها، ويتضرر غالبا جميع أطراف القضية، بسبب هواة الفضائح.

جهات الضبط الجنائي، والجهات القضائية، كفيلتان بتوفير الراحة لك بالتحقيق في كل حادثة، وإصدار الأحكام على المخطئين.

إن كل كلمة تصدر منك فيها وصف مسيء على أي شخص تعدّ حكما عليه وعليك، وانتظر موقفا مشابها لك يصدر فيه الناس أحكامهم عليك، وأنت تحاول حينها إثبات براءتك، وتصحيح موقفك للرأي العام، ولن تقدر على ذلك حينها.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، "طُوبى لمنْ شَغَلَهُ عَيبُه عن عُيُوبِ النّاسِ"، أخرجه البَزّارُ بإسنَادٍ حَسن. ورواه أحمد.‏?