كشف وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الصناعية السعودي الدكتور توفيق الربيعة لـ"الوطن"، عن توجه لتمويل صناعة السيارات محليا، معلنا عزم الصندوق إطلاق مشاريع جديدة قريبا، لزيادة نمو القطاع الصناعي والارتقاء به، والإسهام بشكل أعلى في الناتج الإجمالي للدولة.
كشف وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الصناعية السعودي، الدكتور توفيق الربيعة، لـ"الوطن"، عن استعداد الصندوق لتمويل صناعة السيارات في السوق المحلية، معتبرا أن أي مشروع ذي قيمة مضافة ثبت جدواه اقتصاديا كصناعة السيارات سيتم تمويله من الصندوق.
يأتي ذلك بعد أن وقع البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية في 2014 مع شركة جاجوار لاندروفر للسيارات خطاب نوايا لمشروع لصناعة السيارات في ينبع، والذي يعد الخطوة الثانية في هذا المجال بعد توقيعها الاتفاقية وتدشينها لأول سيارة "أيسوزو".
مشاريع جديدة
قال الربيعة: إن الصندوق سيطلق مشاريع جديدة قريبا، إلا أنه لم يفصح عن تفاصيلها، مشيرا إلى أن المشاريع لا زالت في مرحلة التطوير للمساهمة في زيادة نمو القطاع الصناعي والارتقاء به ومساهمتها بشكل أعلى في الناتج الإجمالي للدولة. وأكد الربيعة، أن الصندوق يقوم بدوره ولن يتوقف في ظل التوجه الكبير للدولة في دعم هذا القطاع، حيث يبلغ رأسماله 31 مليار ريال، مشيرا إلى أن الطلب عالي على القروض لتمويل المشاريع الصناعية، وقد وفر قروضا لأكثر من 3.9 آلاف مشروع صناعي بتمويل بلغ نحو 129 مليار ريال، مشيرا إلى أن الصندوق ساهم في تطوير الصناعة ونتج عنه مركز لتطوير الموارد البشرية والقطاع المالي والتجاري عبر كفاءات وطنية أخضعت لبرامج تدريبية متخصصة.
استراتيجية الصندوق
قال المدير العام للصندوق، عبدالكريم النافع: إن الاستراتيجية الجديدة للصندوق تهدف لأن تكون السعودية دولة صناعية متقدمة عبر تقديم حلول مالية واستشارية، ودعم وتنويع الاقتصاد والمساعدة في تشكيل القطاعات الصناعية، وتطوير المؤسسات التنافسية، ودعم المبادرات الاستراتيجية.
مليون سيارة في 2020
بحسب موقع البرنامج الوطني للتجمعات الصناعية، تعتبر السعودية سوقا استهلاكية كبرى للسيارات والشاحنات، جميعها مستوردة في الوقت الحالي، حيث اشترى السعوديون حوالي 759 ألف سيارة جديدة في عام 2011، وأن تصل أعداد السيارات الجديدة إلى مليون سيارة بحلول عام 2020. وتشهد الشاحنات طلبا مرتفعا أيضا، حيث يلعب قطاع الإنشاءات المزدهر في المملكة دورا في هذا الطلب. وتلتزم وزارتا البترول والثروة والمعدنية، والتجارة، بتطوير تجمع صناعة السيارات وأجزائها، المتمثل في صناعة سيارات الركاب والشاحنات والباصات التي تشمل مجالات الأبحاث والتطوير، والتصميم، وصناعة الأجزاء، والأجهزة الفرعية والتجميع الفرعي، وتجميع المركبات الكامل، والنواحي اللوجستية لكل من السيارات، والشاحنات، والباصات.
تكريم رواد الصناعة
وكان الربيعة كرم مساء أول من أمس رواد صندوق التنمية الصناعية بالرياض، وتدشين الهوية والاستراتيجية الجديدة للصندوق.
وحمل الحفل عنوان "لمسة وفاء ومسيرة عطاء" وعبر الربيعة عن تقديره لجهود رواد الصندوق الذين وضعوا اللبنات الأولى لهذا الصرح الشامخ، مؤكدا أن الهوية الجديدة للصندوق تعكس الرؤية الطموحة نحو مرحلة جديدة، لدعم رواد الأعمال لتحقيق تطلعاتهم في القطاع الصناعي.
يذكر أن رواد الصندوق المكرمين هم: وزير المالية الأسبق محمد بن علي أبا الخيل، ووزير المالية الحالي الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، والدكتور خالد بن محمد القصيبي، وحمد بن سعود السياري، والدكتور صالح بن عبدالعزيز العمير، والدكتور أحمد بن عبدالله المالك، والدكتور جبارة بن عيد الصريصري، والمهندس يوسف بن إبراهيم البسام، والدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، وصالح بن عبدالله النعيم "رحمه الله"، ومحمد بن سالم الدبيب، وعلي بن عبدالله العايد.
التجمعات الصناعية
يهدف برنامج التجمعات الصناعية إلى تشجيع ودعم الاستثمار السعودي والأجنبي في القطاع بشكل أكبر، وتعزيز دور السعودية ليصبح رئيسا أكثر في مجال تطوير وصناعة المركبات، وتقليل حجم الواردات وزيادة حجم الصادرات، وخلق فرص عمل مستدامة، والمساهمة في إثراء الاقتصاد الوطني.
ويعتبر مشروع جاكوار لاندروفر أول مشروع عالمي لإنتاج سيارات الركاب "بشكل متكامل" في السعودية، وعلى مراحل تدريجية بحيث تصل طاقته الإنتاجية إلى 50 ألف سيارة سنويا لطراز جديد من سيارات لاندروفر الرياضية ذات الدفع الرباعي، والمصنعة من الألمنيوم موجهة للسوق المحلي والعالمي، وسيتم إقامة المشروع في تجمع صناعي كبير لصناعة السيارات المزمع إنشاؤه في مدينة ينبع الصناعية.