شهد ملتقى التوظيف بأبها، عزوف العديد من الفتيات عن التقدم للوظائف الصحية، وأرجعن سبب ذلك إلى حرصهن على عدم الاختلاط في التعامل مع الرجال في تلك الوظائف، ولعادات وتقاليد المجتمع.
رفض الأسرة
تقول إيمان عسيري خريجة جامعة الملك خالد: "إن الفتاة ليس عندها مانع من أن تعمل في المراكز الصحية، ولكن أسرتها ترفض ذلك بحجة العادات والتقاليد، واشتراطها أن يقتصر العمل على النساء فقط"، مشيرة إلى أن الواسطة تلعب دوراً كبيراً في التوظيف، وأضافت: تقدمت عدة مرات للتوظيف في جهات مختلفة، ولم أحصل على عمل حتى الآن. بدورها، أكدت أميرة زين إحدى الباحثات عن عمل، أن أغلب الفتيات لا يرغبن في الوظائف التي يتعاملن فيها مع الرجال، كوظيفة الاستقبال في أي منشأة صحية، وهي من أكثر الوظائف المتاحة.
أسباب العزوف
أكد مدير الموارد البشرية في مستشفى مغربي بجازان نضال عبدالله العسيري لـ"الوطن"، أن من أهم الأسباب لعزوف الفتيات عن الوظائف في المراكز الصحية وجود دوامين للعمل، وأن أغلب الفتيات اللاتي يرغبن في التوظيف لا بد أن يكون الدوام فترة واحدة، وبالأخص عندما تكون متزوجة، وهذا يعوقها في عملها المنزلي، والسبب الآخر هو التعامل مع الرجال والاختلاط في التعامل، ويوجد سبب آخر وهو خوفهن من العدوى التي تنتقل من المرضى الموجودين في هذه المراكز الصحية.
تأهيل الشباب
قالت منسقة التنظيم الوطني والتدريب المشترك في منطقة عسير جميلة الشهري، إن الملتقى المنعقد حاليا يوفر لنا طرح البرنامج الذي نقوم به بالتعاون مع شركاء في التنظيم والتدريب مرتبطا بالتوظيف حسب المعايير المهنية، ويبلغ مجموع المهن المنفذة في هذا البرنامج 90 مهنة، منها 10 مهن للسفر والسياحة، والتدريب في هذه المهن متغير حسب متطلبات سوق العمل، وبلغ إجمالي الملتحقين بالبرنامج 827 متدربا ومتدربة، وهدفنا هو مساعدة طالبي العمل على إيجاد فرص وظيفية وتهيئتهم لسوق العمل بتقديم دورات مجانية وإعطائهم مكافآت من 1500 إلى 3000 أثناء فترة التدريب.