بعكس التفاؤل الذي يبديه رؤساء الأندية الأدبية بواقع هذه المؤسسات الثقافية التي أدت ولا شك دورا جيدا في مسيرتها، يرى عدد من المثقفين والمبدعين أنه حان الوقت لتطوير عمل هذه الأندية، وأنها" تعيش موتاً سريرياً".
نريد تحولا ثقافيا وطنيا
أرجو ألا يمضي عهد التحول الوطني 2020 دون أن يستصحب معه بالإجبار لا الاختيار واقع أبرز مؤسسات الثقافة الخاملة وهي الأندية الأدبية، لأنها ببساطة تعيش موتاً سريرياً مزمناً وبروح لم تعد تسكن دار الأحياء. هي في حقيقة الأمر تتدحرج بكسل شديد خارج إطار ما تحياه عقول الأجيال الجديدة التي تشكل نحو %76 بأعمار هي أقل من 30 عاماً من إجمالي عقول الوطن ونحو %80 لما دون 40 عاماً.. ثم اسأل وتساءل عن نسبة مجموع هاتين النسبتين إلى نسبة المنتسبين والمتعاطين والمتفاعلين مع أنديتنا الأدبية يرحمها الله.. والتعليق أتركه لكم.. ليس ترفاً كلامياً يقال مرة تلو الأخرى عن واقع أنديتنا الأدبية الذي لا يرضي أحداً.. بل محاولة جادة لأن يصل الصوت وتتبلور الرؤية لإقرار ما يمكن أن يحقق غايات تلك المؤسسة تجاه مجتمعاتها.. وهو دور محوري ومفصلي في صناعة سيرورة وصيرورة المجتمعات الإلكترونية اليوم.
واقع مؤسسات الثقافة لدينا يكشف عن فجوة استيعاب مهولة بينها وبين ما تعيشه أجيال القائم والقادم.. الأمر الذي يحتم هي مسؤولي الثقافة لدينا أن يعملوا على رسم مسارات عمل وفعل مغايرة للنمط التقليدي البائد واستحضار نغمة المزاج الجديد والوجدان الجديد والتفاعل مع أدواتها ومعطياتها بالصورة التي تنبئ عن حياة وأحياء لا العكس.
سعيد الدحية الزهراني
إعلامي
الخروج برؤية نيرة
تعمل الأندية الأدبية وفق الإمكانيات المتاحة لها والتوجيهات التي تصلها، وكل ناد يخضع بالضرورة إلى مستوى تفكير مجلس إدارته ورؤاه الاستشرافية حتى وإن حاولت الجمعية العمومية التدخل فيما يقترحه المجلس من برامج وفعاليات. كل ما يرجوه مثقفو هذه البلاد أن يخرج اجتماع رؤساء الأندية برؤى وأفكار نيرة تواكب حركة الثقافة والفنون والآداب العربية وإلا تبقى المقترحات في ذات الإطار وذات التفكير.
كما لا أتمنى أن يخيم السبات على بعض الأندية وأن تخلص مجالس إدارتها للعمل المنوط بها والمهام التي تكفلت الأندية القيام بها وتفعيل الدور الثقافي والأدبي في كل منطقة من مناطق السعودية حتى لا نستيقظ في يوم ما وقد تقرر إغلاق إحدى هذه الأندية وحرمان مثقفيها من حقوقهم الثقافية والأدبية.
عبدالهادي صالح
شاعر
مؤسسات ما زالت مقيدة
الأندية لم تتسلم مكرمة الملك سلمان حتى الآن، هذا يجعلها مقيدة بدون برامج وبدون تكملة بناء مقراتها وبدون أي مشروع استثماري يساعد على استمرار الأندية وبرامجها. ومستقبلها الإداري المعلق والمجهول علامة استفهام كبرى.. نتمنى بحق أن تحل أزمة الأندية الأدبية، بوصفها مؤسسات لم تستكمل دورها، ولم تصل للمرحلة اللازمة في إسناد المجتمع من النواحي الثقافية والأدبية، كما نتمنى السرعة في صرف مكرمة الملك الصادرة بأمر ملكي، لتحرير الأندية من قيد الالتزامات المالية وافتتاح مبانيها الخاصة.
? صالح زمانان
شاعر
شفافية اجتماع الرؤساء
واقع الأندية محبط للغاية، بعد أن سيطرت الاهتمامات المجتمعية غير الأدبية على الفعاليات والأنشطة التي تقوم بها الأندية. صحيح أننا نؤمن بدور الأندية في التنمية المجتمعية، ونقدر شراكتها مع المؤسسات الأخرى، لكننا نرفض تماما أن يكون ذلك على حساب الاهتمام بالأدب والثقافة.
بالنسبة لاجتماع رؤساء الأندية الأدبية فهم يجتمعون دائما، ونحن لا نشهد جديدا، مع احترامي لجهودهم وأشخاصهم، لكن ما الجديد الذي يمكن أن يخرجوا به من اجتماعهم هذا؟! وهل ستعلن نتائج الاجتماع بشفافية، كونه يناقش وضعا يعني كل المثقفين؟! وهل سيرسي هذا الاجتماع دعامات تحول منهجي في الإدارات الحالية للأندية؟ مع أني لا أتوقع جديداً، لكني- مثل كل المثقفين- نتطلع للجديد الذي قد تأتي العزائم.
شخصياً لا أميل لإغلاق الأندية، وبدلاً عن ذلك يمكن منحها فرصة أخيرة لتغيير دفة القيادة والاتجاه نحو الشمس. أعتقد أن اللوائح المنظمة للشأن الثقافي تحتاج إلى نظر، وإلى صياغة رؤية واضحة، ووضع خطة زمنية دقيقة لتنفيذ برامج محددة، ممكنة التنفيذ واقعيا، ثم التعاون بين الأندية والوزارة لإنجاح الخطط المرسومة. وقبل ذلك- أرى شخصيا- أننا بحاجة إلى وزارة ثقافة مستقلة عن الإعلام تماما، لأن الإعلام يلتهم الثقافة في وزارتنا الحالية وهذا أمر في غاية الخطورة.
هند المطيري
شاعرة