أكد وزير الخارجية عادل الجبير أن المملكة وتونس تربطهما علاقات تاريخية وإستراتيجية، وأن التشاور والتنسيق بين البلدين قائم ومستمر، مشيرا إلى وجود رغبة من قيادتي البلدين في تكثيف هذه الجهود خدمة لمصلحة الشعبين الشقيقين.
ووصف الجبير، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش عقد بمقر وزارة الخارجية التونسية أمس، علاقات المملكة وتونس بأنها علاقات قديمة ومتينة وقوية، مبنية على أسس الاحترام المتبادل وعلى رؤية إستراتيجية موحدة فيما يتعلق بمواجهة التطرف والإرهاب وعدد من القضايا.
تعاون اقتصادي
أضاف الجبير أنه تم خلال اجتماعه بوزير الخارجية التونسي بحث سبل دعم التعاون والتبادل الاقتصادي بين المملكة وتونس. وأشار الجبير إلى أنه تم التطرق أيضا إلى أهمية إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وبحث سبل التعامل مع الأوضاع في العراق واليمن، إضافة إلى سبل إيجاد حل سلمي للأزمة في ليبيا، وأهمية التصدي للتطرف والإرهاب وتكثيف الجهود بين الدول في هذا المجال.
القضية الفلسطينية
بشأن القضية الفلسطينية، أكد الجبير أن القضية الفلسطينية بالنسبة للدول العربية والإسلامية هي القضية الأولى ولا تزال، وأن المملكة كانت منذ عقود تسعى إلى حث المجتمع الدولي لإيجاد حل لهذه القضية مبني على قرارات الشرعية الدولية وعلى حل يؤدي إلى دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن المملكة وضعت مبادرة الملك فهد في فاس في قمة 81 - 82 التي كانت تهدف إلى إيجاد حل سياسي ومحاولة لحث المجتمع الدولي على تبنيها. كما أيدت المملكة اجتماع مدريد في 1991 من أجل الوصول إلى إقامة دولة فلسطينية، وطرحت مبادرة السلام التي أصبحت مبادرة السلام العربية في قمة بيروت عام 2002، والتي تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية.
محاربة الإرهاب
حول التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، قال وزير الخارجية إن التحالف الذي تم تشكيله والذي انضمت إليه أكثر من 35 دولة حتى الآن، هو تحالف سيكون لكل الدول، ويهدف إلى مواجهة الإرهاب من نواحٍ أمنية وعسكرية من جهة، ومن ناحية فكرية من جهة أخرى. وأشار إلى أن الانضمام إلى التحالف طوعي، وأن على كل دولة أن تختار ماذا ستقدمه من دعم أو ماذا ستطلبه من مساعدات من الدول الأخرى، مفيدا بأن التنسيق سيكون بين الدول الإسلامية فيما يتعلق بتبادل المعلومات والخبرات وتوفير المعدات في المجال الأمني.
إلى ذلك، وصل الجبير أمس إلى الجزائر في زيارة رسمية، يلتقي خلالها وزير الشؤون الخارجية في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية رمطان لعمامرة، وعددا من كبار المسؤولين الجزائريين، لبحث دعم العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، إضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.