كشفت مباريات دوري عبداللطيف جميل للمحترفين غياب الفاعلية الهجومية لفريق الفتح خلال مبارياته التي خاضها في الجولات التسع الماضية، ولم يتجاوز رقمه التهديفي الـ8، بمعدل أقل من هدف في المباراة الواحدة، وهو ما دفع كثيرين لتحميل إدارة النادي والجهاز الفني مسؤولية هذا العقم الهجومي، بفشلهم في تعويض مهاجم الفريق السابق، الكنجولي دوريس سالومو الذي شكل بمفرده قوة هجومية ضاربة في "النموذجي"، وكان هدافه التاريخي طوال مواسمه الخمسة التي قضاها في صفوفه، وأسهم بشكل كبير في حصول الفريق على دوري زين قبل عدة مواسم، إضافة إلى كأس السوبر، ورغم أن بديله البرازيلي جوسيمار سوزا لم يقدم حتى الآن ما يقنع المتابعين بقدرته على ملء الفراغ الكبير الذي تركه سالومو، إلا أنهم اتفقوا على أن الفرصة ما زالت مبكرة للحكم على إمكاناته.
رحيله خطأ كبير
• التفريط في سالومو وبعد خمسة مواسم ناجحة سجل نفسه خلالها كأبرز الهدافين في تاريخ الدوري السعودي، خطأ كبير، ولا يمكن تخيل رحيله، لكن بطبيعة الحال هذا سيناريو يتوقع حدوثه دائما في عالم الاحتراف.
• سيرة جوسيمار الذاتية تبرز تجربة ناجحة وطويلة للاعب في اليابان، تنقّل خلالها بين أكثر من ناد هناك، وهذا يعني أن إدارة الفتح أحسنت الاختيار، خصوصا أن اللاعب بدنيا ومهاريا يظهر ملامح تميز، إلا أنه حتى الآن لم يسجل بصمة لافتة.
•يحتاج جوسيمار إلى وقت أطول للتأقلم مع تجربته الجديدة بكل متغيراتها، ومن الظلم إطلاق أحكام مستعجلة عليه، على الأقل حتى نهاية فترة الانتقالات الصيفية، خصوصا أن تجارب لاعبين سابقين أثبتت خطأ الأحكام المتسرعة، ولعلنا نتذكر البداية المتواضعة للسويدي "ويلهامسون" مع الهلال، قبل أن يسجل نفسه لاحقا كأحد أهم المحترفين في تاريخ الكرة السعودية.
محمد الشيخ
كاتب وناقد رياضي
مهاجم بمعنى الكلمة
•إدارة الفتح أخطأت بتركها سالومو يرحل بعد أن اكتسب خبرة المنافسات السعودية وقضى وقتا طويلا فيها وأصبح جزءا من فريقها، وكان يتوجب عليها تجهيز البديل المعروف فنيا قبل أن يتم الاستغناء عن الكونجولي الذي غادر وهو ما يزال هداف الفريق، والإبقاء على لاعب تعرفه أفضل من جلب آخر لا تعرفه.
• دوريس يملك مميزات كثيرة ويعدّ مهاجما بمعنى الكلمة، ويكفي ما قدمه للفتح من عطاء وأهداف، طوال فترة لعبه معهم، ولاعب بهذه القيمة حتى لو اشترط لبقائه عقدا أو راتبا أعلى يجب الحفاظ عليه بما يتماشى مع سياسة النادي.
• يعدّ الدوري السعودي جديدا على جوسيمار، ونجاحه أو فشله مرتبط بما سيقدمه مستقبلا في المباريات، بعكس "سالومو" الذي عرف بمستواه المميز، وخطورته التي أجبرت مدربي الفرق الأخرى على وضع حسابات خاصة لإيقافها.
يوسف الغدير
مدرب وطني