أكد أستاذ علاج أعصاب الأسنان المجهري في كلية طب الأسنان بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور خالد عبدالله بالطو، أن حدوث الأخطاء الطبية في مجال الفم والأسنان تكمن في ثلاثة أسباب هي: طريقة التعليم، والطبيب، والمريض، مشيرا إلى أن التعليم في طب الأسنان في السعودية بحاجة ماسة للتطوير، فمعظم الجامعات يتم تعليمها بواسطة حشو المعلومات فقط وسردها دون ترك محاولات للبحث والاكتشاف.

البحث عن المشكلة والحلول

وبين الدكتور بالطو خلال المؤتمر الدولي الأول لطب الأسنان الذي نظمته كلية الطب بجامعة الملك خالد خلال الفترة من 30 / 1 - 2 / 2 / 1437، أن من المهم تقديم التعليم المبني على البراهين، كما هو الحال في أميركا وأرووبا، لافتا إلى ضرورة الحرص على تدريب الطلاب على التفكير للوصول للمعلومة بدلا من معلومة تعطى، إضافة إلى ضرورة استخدام التدريس بطريقة العصف الذهني، وهو ما يعرف بالبحث عن المشكلة والحلول.

 جهل المتجمع بطرق التنظيف

وكشف أن أكثر من 90% من المجتمع يجهلون طرق تنظيف الأسنان الحديثة والصحيحة، ومن بينها استخدام الفرشاة والمعجون والخيط السني، وكذلك الحال بالنسبة للأطباء، مبينا أن الأمراض الصدغية التي تصيب الأسنان والناتجة عن خمج الأسنان، والتي هي عبارة عن تسوس يصل إلى العظم الصعدي، يسبب تغيرات في العظم، ينتج عنه ما يعرف بـ"القيح" ومكونات هذا الإفراز الشيحي تصل إلى القلب والمخ والبنكرياس وتحدث تغيرات، وهنالك نظريات عدة تربط التهابات الفموية والعظم الصدغي بأمراض الجسم العامة كالسكري والكوليسترول والتهاب الكبد وغيرها.

طب الأسنان الجنائي

من جهة أخرى، أقامت طالبات المستوى الـ12 بكلية طب الأسنان في جامعة الملك خالد على هامش مؤتمر طب الأسنان الدولي الأول، ركناً خاصاً عن طب الأسنان "الجنائي"، تم من خلاله طرح عدد من الموضوعات المهمة المتعلقة بهذا الشأن.  يذكر أن طب الأسنان الجنائي يعد فرعا من فروع طب وجراحة الفم، ويهتم بتطبيق علوم طب الأسنان لخدمة القانون، والعدالة، خلال تقديم الأدلة السنية من أجل التعرف على الجثث "مجهولة الهوية"، حين حدوث كوارث طبيعية كالحرائق، والمتفجرات، وحوادث السيارات وغيرها، وذلك بمقارنة المعطيات التي يقدمها طبيب الأسنان الشرعي من سجلات قبل الوفاة، مؤكدا بروز أهمية طب الأسنان الشرعي أو الجنائي من خلال البصمة السنية المتوافرة لدى كل إنسان.