يتحدث كثيرون عن الواقع المؤلم الذي وصل إليه حال منتخبنا من الضعف مقارنة بماضيه البطولي مع أجيال مختلفة كليا عن الجيل الحالي، لكن هؤلاء أيضا يدينون أنفسهم بمزيد من التقريع والهجوم المحموم ليل نهار في مختلف وسائل الإعلام، دون أن يعجبهم ولو قرار واحد، طمعا في شهرة زائفة!
وآخر القضايا انتقاد كثيرين اتحاد القدم توقيع عقد "سنة واحدة" فقط مع الهولندي مارفيك ومساعديه، بينما في وقت سابق كانوا يعارضون التوجه بالتعاقد مع جهاز فني لمدة أربع سنوات، متسائلين: كيف لاتحاد سيغادر بعد سنتين أن يتعاقد مع مدرب لأربع سنوات؟!
ومثال آخر، انتقادهم لاستدعاء "مارفيك" للاعبين جدد بدلا عن المصابين قبل مباراة اليوم أمام تيمور الشرقية في جدة، موغلين في "مسلسل" التدخلات، بينما الواقع أن فيصل البدين اختار 36 لاعبا على أن يتم استدعاء 23 للمعسكر وإذا أصيب أي لاعب يكون البديل من الآخرين في القائمة الأولية.
وبما أن مارفيك أصبح مدربا، بغض النظر عن قناعتنا بهذه الخطوة من عدمها، فإن الاستدعاء لابد أن يكون باسمه بعد الاستئناس بمن اختارهم.
المشكلة الأخطر، مواصلة الجماهير لاسيما الهلالية والنصراوية المناكفة على خلفية التحدي البطولي خلال السنتين الأخيرتين، وترويج شائعات وحكايات من الخيال عبر "تويتر": هذا تشاجر مع ذاك، واللاعب الفلاني لم يصافح منافسه، إلخ من تهيؤات أو ما يسميه البعض مناكفات ومزاح وتنكيت واستفزاز.
مثل هذه الأساليب تخطت مرض التعصب إلى ما هو أسوأ ضد المنتخب وهو يستأنف اليوم مشوار التصفيات المزدوجة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019.
كل الأماني ببداية مبشرة مع الهولندي مارفيك بمساعدة الوطني المخلص فيصل البدين، ودعم جماهير "الجوهرة".