يستغرب كل من يزور كوكصون في ولاية قهرمان مرعش التركية، عندما يلتقي بأطفال أسرتين مختلفتين، وذلك بسبب تباين لون أعينهم بين اللونين الأزرق والبني.

أسرة "أكيل" رزقت بطفلين، البنت أليف (3 أعوام) والولد ياسين (7 أعوام) إحدى عينيهما زرقاء والأخرى بنية اللون، في حين تسكن في نفس الحي بالقضاء، عائلة "أطلي" التي لها ثلاثة بنات جميلة (19 عاما)، ونورجان (15 عاما)، وخديجة (22 عاما) ألوان أعينهن متباينة أيضا على نفس الشاكلة.

 وأوضحت الأم خديجة أكيل أنها رزقت بخمسة أطفال، اثنان منهم أعينهم متباينة اللون منذ الولادة، ولا يعانيان من أي مشاكل في الرؤية، بينما الثلاثة الآخرون أعينهم عادية.

وأضافت: "أعين طفليّ ملونتان منذ الولادة، ولذلك لم نشعر بالحاجة للذهاب إلى أي جهة لمعاينتهما، وأشعر بالسعادة كلما أنظر إلى عيون أطفالي".

ومن أسرة أطلي أشارت جميلة إلى أنها وشقيقتيها الكبيرة، والصغيرة، أعينهن متباينة في اللون، مضيفة بالقول: "إنه لشعور جميل أن تكون عيوننا مختلفة، والمثير أننا لا نعاني من أي مشكلات في الرؤية". من جانبه أفاد الأستاذ في جامعة "قهرمان مرعش سوتجي إمام" البروفسور كوكهان أوزدمير بأن تباين ألوان عيون الأطفال منذ الولادة  تعد ظاهرة نادرة، مضيفا: "ينبغي إجراء بحوث، لمعرفة ما إذا كان التباين في لون العين حالة فسيولوجية، أم أنها حالة ترتبط بمرض ما".

تجدر الإشارة إلى أن اختلاف لون العينين حالة توجد عند البشر كما عند الحيوانات، هذه الحالة تتصف بالجمال الأخاذ وغرابة المنظر في آن واحد، ويطلق على الحالة التي يكون فيها لون كلتا العينين عند نفس الشخص مختلفا اسم (التباين). وهذه الظاهرة ناتجة عن نقص أو زيادة صبغة الميلانين في العين، وهناك نوعان من هذه الحالة: الاختلاف الكامل حيث يكون لون العينين مختلفا تماما، والنوع الآخر هو الاختلاف الجزئي وفيه يكون لون العينين مختلفا إلى حد ما وليس مختلفا كليا.