قررت القيادة السياسية في السودان ومصر تنشيط ميثاق التكامل الاقتصادي بينهما، وزيادة الجهود الرامية لتحقيق وحدة اقتصادية متينة، والتركيز على القطاع الزراعي، باستغلال القدرات الكبيرة التي يملكها السودان، من أراض صالحة للزراعة وتوافر مياه الري، والخبرات الكبيرة والأيدي العاملة المدربة التي تملكها مصر.
جاء ذلك في لقاء عقده رئيسا الدولتين، عمر البشير، وعبدالفتاح السيسي، على هامش مشاركة الأول في الاحتفال بافتتاح قناة السويس.
وقال سفير الخرطوم في القاهرة، عبدالمحمود عبدالحليم، في تصريحات صحفية أمس، إن الرئيسين اتفقا على إزالة كل العوائق التي تقف أمام تنشيط التعامل بينهما، وإنزال اتفاق التكامل من مجرد شعارات واتفاقات إلى واقع معاش على الأرض.
وأضاف: الرئيس السيسي قال بصراحة إن البلدين يمكنهما تحقيق نهضة اقتصادية كبرى، إذا استغلا ما يملكانه من إمكانات كبيرة، وإن قيادة البلدين وضعت أيديها في أيدي بعضها البعض، لإنزال الاتفاقات حقيقة على أرض الواقع. وطالبا رجال الأعمال في البلدين بتعزيز هذا التوجه فورا.
كما أكد البشير أنه أعطى توجيهات واضحة وقاطعة لجميع الأجهزة الرسمية في بلاده بتسهيل دخول المستثمرين المصريين، ومنحهم الأولوية قبل غيرهم، وإزالة كافة ما يعترض طريقهم. وكان الرئيسان عقدا لقاء مطولا على هامش الاحتفالات، حيث قدم البشير التهنئة الخالصة لمصر على هذا المشروع الاستراتيجي الكبير، مشيرا إلى أن التاريخ سيحفظ للسيسي هذا الإنجاز.
من جهة أخرى، هونت وزارة الخارجية السودانية من أمر الخلاف الذي بدأ يحتدم حول سفر الرئيس البشير إلى نيويورك من عدمه.
وقالت إن الحديث في هذا الأمر "سابق لأوانه"، رغم أن مصدرا دبلوماسيا كبيرا أكد أن سفره "يمثل تهديدا لسلامته الشخصية".
وقال المتحدث باسم الوزارة السفير علي الصادق، في تصريح صحفي أمس، إن اتخاذ قرار بسفر البشير إلى نيويورك الشهر المقبل لإلقاء كلمة أمام الأمم المتحدة بمناسبة انعقاد قمة التنمية المستدامة، لا يزال أمرا سابقا لأوانه.