على الرغم من مخاطر الألعاب النارية وأضرارها الصحية والبيئية، إلا أنها في مثل هذه الأيام تلقى رواجا واسعا بين أوساط الشباب وصغار السن، إذ يبيعها مقيمون مستغلين فرحة الأطفال بعيد الفطر المبارك ليتكرر مشهد استخدام تلك الألعاب في الأماكن العامة وأماكن الاحتفالات التي تزدحم بالناس في ظل غياب الرقابة.
ورصدت "الوطن" أثناء جولتها في عدد من مواقع الاحتفالات، انتشار استخدام الألعاب النارية بين صغار السن على الرغم من تحذيرات الدفاع المدني من استخدام تلك الألعاب، خصوصا في المواقع العامة لما تسببه من خطر على مستخدميها.
من جهتها، حذرت مديرية الدفاع المدني بمنطقة المدينة المنورة من خطورة الألعاب النارية التي يكثر استخدامها خلال فترة العيد، وأهابت بالدور الكبير للآباء في متابعة ومراقبة أبنائهم، حرصا على سلامتهم وتفاديا لوقوع أي مكروه لهم.
وأوضح المتحدث الإعلامي بمديرية الدفاع المدني بمنطقة المدينة المنورة العقيد خالد الجهني، أن مخاطر الألعاب النارية كثيرة، مشيرا إلى أن وعي الأسرة يحد من مخاطرها الصحية على الأطفال، لافتا إلى أنها تتسبب أحيانا في نشوب حرائق أو الإصابات التي تنتج من خلال استخدامها.
من جهته، حذر استشاري طب وجراحة الجلدية بمستشفى الملك فهد في المدينة المنورة الدكتور حذيفة الخراط، من الأضرار التي ربما تحدثها الألعاب النارية على مستخدميها، خصوصا ما تسببه من جروح في اليدين ومنطقة الوجه والعينين، مشيرا إلى أنه توجد حالات تعرض لها بعض الأطفال أدت إلى جروح بالغة وألحقت أضرارا في أيديهم.
وأضاف أن الشرر أو الضوء والحرارة الناجمة عن استخدامها يعد سببا رئيسا للإضرار بالجسم، خصوصا منطقة العين الحساسة، مبينا أن الرماد الناتج عن عملية الاحتراق يضر بالجلد والعين إذا ما تعرض له الطفل بشكل مباشر، إذ تصاب العين بحروق في الجفن والملتحمة وتمزق في الجفن أو دخول أجسام غريبة في العين أو انفصال في الشبكية، وربما يؤدي الأمر إلى فقدان كلي للعين.