في الوقت الذي تنشغل كثير من الأسر القادمة للمسجد النبوي خلال شهر رمضان بصلاة التراويح والتهجد، يبذل رجال الأمن المحيطون بالمسجد النبوي جهودا مضاعفة في التعامل مع الأطفال المفقودين الذين يشكلون لهم مهمة شاقة تنتهي يوميا بالتقائهم بذويهم، إذ تمت إعادة نحو 1800 طفل إلى ذويهم منذ بداية الشهر الفضيل.
وبين مدير دوريات الأمن بمنطقة المدينة المنورة العميد يوسف الأحمدي أن الواجبات الإنسانية تأتي في أولوية مهمات رجل الأمن، سواء فيما يتعلق بالمحافظة على الأطفال التائهين، أو مساعدة العجزة وكبار السن أو إرشاد التائهين إلى مواقع سكنهم.
وأضاف أن رجل دوريات الآمن حين مشاهدته أي طفل تائه يتولى على الفور المحافظة عليه، والتعامل معه بشكل أبوي لأن الطفل يكون في حالة خوف وبكاء بسبب فقدان ذويه، إذ يتم رفع أوصاف الطفل والمعلومات الممكنة إلى غرفة العمليات "999" كي تكون غرفة العمليات على علم بأوصاف الطفل، فقد جرت العادة أن يقوم أحد أفراد أسرة الطفل بالاتصال على العمليات للإبلاغ على فقدان الطفل، ويتم تسليم الطفل إلى ذويه بعد تسجيل بيانات مستلم الطفل.
ولفت العميد الأحمدي إلى أن غالبية الأطفال التائهين في ساحات المسجد النبوي الشريف أو المواقع القريبة منها يتم تسليهم إلى ذويهم سريعا، فيما تضطر الدورية التي توجد بالقرب من ساحات المسجد النبوي طوال أيام الشهر الفضيل بالانتشار المكثف في كل المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي لتشكل شبكة تتواصل فيما بينها للبحث عن الأسر ومساعدتهم في الالتقاء بأبنائهم.
وأشار إلى أن دوريات الأمن باتت أكثر تعاطيا مع هذه الظاهرة، ويتعاملون يوميا مع عشرات الأطفال التائهين من ذويهم، خصوصا في صلاة التراويح، إذ بلغ عدد الأطفال الذين عثر عليهم مفقودين من دوريات الأمن نحو 1800 طفل حتى أمس.