على الرغم من مرور 18 عاما على واقعة التسمم التي أسفرت عن مقتل وإصابة 32 سعوديا بأحد فنادق مشهد الإيرانية، إلا أن التحقيقات في القضية التي تكتنفها شبهة التعمد لا تزال قائمة.
ومع تأكيدات وزارة الخارجية السعودية عبر بيانين أصدرتهما، على ضرورة أن تسرع السلطات الإيرانية وتيرة تحقيقاتها في القضية، إلا أن سلطات مدينة مشهد تبدو غير مكترثة بالقضية، ولا تتعامل معها بالجدية المطلوبة.
وأبلغ "الوطن" القنصل العام السعودي في مشهد عبدالله يحيى الحمراني، أن هناك تباطؤا واضح من السلطات الإيرانية في إنهاء هذا الملف، موضحا أن الغموض لا يزال يكتنف مصير المتسببين والذين لا يعلم ما إذا كانوا موقوفين على خلفية هذه القضية أو مطلقي السراح.
وأبان القنصل العام السعودي في مشهد، بأن التحركات القانونية الخاصة بالمطالبتين الجنائية والمالية، متوقفة لحين تسلم القنصلية ملف التحقيق في القضية، الذي تمنى من السلطات الإيرانية أن تفرج عنه خلال الـ48 ساعة المقبلة.
وكانت الرياض قد انتقدت السلطات الإيرانية أكثر من مرة على خلفية القضية نفسها. وفيما دعت في آخر مواقفها مواطنيها المسافرين إلى إيران لاتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، دعت الحكومة الإيرانية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الإسراع في الكشف عن نتائج التحقيق بكل شفافية، وحماية الرعايا السعوديين.
وكان القنصل السعودي في مدينة مشهد عبدالله الحمراني قد كشف في تصريحات سابقة أنه تمت الاستعانة بمحامين ذوي خبرات في المجال الجنائي لتتبع أسباب وفاة وإصابة 32 سعوديا في أحد فنادق مدينة مشهد الإيرانية وتقصي الحقيقة في القضية.