قلل مجلس محافظة الأنبار من أهمية دور المستشارين الأميركيين في تحرير مدن المحافظة من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، مجددا مطالبته الحكومة العراقية بتزويد المتطوعين من أبناء المحافظة بأسلحة حديثة وصلت أخيرا إلى وزارة الدفاع.

وقال المتحدث باسم مجلس المحافظة عيد عماش لـ"الوطن" إن: دور المستشارين الأميركيين في الأنبار اقتصر على تدريب المتطوعين، وسط غياب خطة واضحة لتحرير مدن الأنبار من سيطرة داعش، ربما يقال إن المستشارين يوفرون المعلومات لطيرانهم، في وقت ما زالت خطوط إمداد التنظيم مستمرة من سورية عن طريق القائم إلى مدينة كبيسة وتصل إلى الرمادي، يتم قصف طرق الإمدادات مرة أو مرتين في اليوم الواحد، لكنها تصل إلى التنظيم على مدار الساعة.

وطالب عماش الحكومة العراقية بتزويد المتطوعين من أبناء المحافظة بأسلحة حديثة. وقال وصلت إلى مخازن وزارة الدفاع كميات من الأسلحة الأميركية والروسية والألمانية، نأمل أن يكون التسليح مستقبلا لأبناء العشائر عالي المستوى لتعزيز قدراتهم القتالية تمهيدا لمشاركتهم مع القوات الأمنية في تنفيذ عملية تحرير مدن الأنبار. 

وأعلنت حكومة الأنبار عن الانتهاء من تدريب مئات المتطوعين في قاعدة الحبانية العسكرية شرقي مدينة الرمادي بإشراف المستشارين الأميركيين.

إلى ذلك شددت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي على تمرير قانون تشكيل الحرس الوطني للحد من نشاط الخارجين على القانون.

وقال عضو اللجنة النائب حامد المطلك لـ"الوطن": بعد سيطرة داعش على محافظات عراقية منذ يونيو العام الماضي ارتكبت جرائم بحق المدنيين في العاصمة بغداد ومحافظات ديالى وصلاح الدين وبابل، تمثلت بالقتل والاختطاف والسلب، نفذها أشخاص يرتدون زي عناصر الأجهزة الأمنية، مؤكدا أن القضاء على ظاهرة السلاح المنفلت ترتبط بتشريع قانون تشكيل الحرس الوطني لاستيعاب الفصائل التي أعلنت استعدادها لمواجهة التنظيم، من خلال ضمها إلى المؤسسة العسكرية طبقا لما ورد في مسودة القانون.

وحذر المطلك من تعطيل إقراره، وقال إن تأخير تمرير القانون سيوفر بيئة مناسبة لاستمرار نشاط الخارجين على القانون وعصابات الجريمة المنظمة.

من ناحيته يرى الخبير المتخصص بالجماعات المسلحة هشام الهاشمي أهمية بلورة موقف وطني موحد للحفاظ على السلم الأهلي في ظل تنامي النشاط المسلح في العديد من المدن العراقية.

وقال لـ"الوطن": واحدة من أبرز المشكلات الأمنية في العراق النشاط المسلح للكثير من الجماعات التي وجدت فرصتها المناسبة لارتكاب جرائم تهدد السلم الأهلي والظاهرة تتطلب بلورة موقف موحد  تتبناه الأطراف المشاركة في الحكومة الحالية يفضي إلى إقرار قانون تشكيل الحرس الوطني بوصفه الحل الوحيد لحصر السلاح بيد الدولة.

وكان مجلس النواب العراقي قرأ مسودة قانون تشكيل قوات الحرس الوطني مرتين، وسط بروز  خلاف على بعض مواده المتعلقة بارتباط عناصره بالقائد العام للقوات المسلحة أو بالحكومات المحلية. ميدانيا قتل سبعة دواعش على يد القوات العراقية أثناء محاولتهم أمس استهداف نقطة تفتيش أمنية في منطقة الرحالية بقضاء النخيب بالرمادي، فيما قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار في قضاء أبوغريب غربي بغداد، كما قتل مدني بانفجار سيارته في منطقة الغزالية غربي بغداد أيضا، حسبما أفاد مصدر أمني أمس.