ستكون ليلة مختلفة.. كما هي (جدة غير)، ليلة تشع فيها الجوهرة، وتعانق سلمان الحزم والعزم، حينما يتشرف أبناؤه الرياضيون برعايته الكريمة لمحفلهم الكبير وختام موسمهم الرياضي.
ليلة تمتزج خلالها مشاعر الوفاء والحب، بمشاعر التنافس الشريف بين قطبي العاصمة النصر والهلال أو الهلال والنصر اللذين تشرفا بخوض نهائي كأس الملك الأول في عهد سلمان.
وستكون جدة على موعد مع الطرب الكروي، فمواجهات العملاقين لا تخلو من الإثارة والإمتاع، كما أن جمهور جدة المطالب بالحضور والاحتفاء بالمناسبة التاريخية سيكون له دور فعال في إحياء السهرة الممتعة من الناحية التشجيعية الجميلة بالفن الحجازي الأصيل.
بدورهم، يجب على لاعبي الفريقين أن يتفرغوا لتقديم كل ما هو جميل في عالم كرة القدم، بعيدا عن الشد العصبي والنفسي الذي دوما ما يطغى على مباريات الكؤوس وتحديدا المواجهات النهائية التي تجمع فريقين متنافسين وخصمين لدودين، بينهما التنافس التقليدي المثير.
نجوم الكبيرين قادرون على تحويل ذلك التنافس إلى لوحة إبداعية على المستطيل الأخضر، وبإمكانهم نثر ما يملكونه من مهارات عالية لإمتاع أنفسهم أولا والحضور ثانيا، وعكس صورة جميلة عن اللاعب السعودي الذي يمتلك الكثير من فنون الكرة سواء على الصعيد الفردي أو الجماعي.
وبالعودة لتاريخ الفريقين في بطولة كأس الملك تحديدا نجد أن كلا منهما ظفر باللقب في ست مناسبات سابقة، ويبحثان معًا عن نجمة سابعة تزين تاريخهما الحافل بالإنجازات والبطولات، كما أن نهائي الموسم الجاري هو الرابع بينهما، بعد مواسم 1981، 1987، 1989، التي توج خلالها العالمي باللقبين الأولين، فيما خطف الزعيم اللقب في المرة الثالثة، فالنصر يريد تأكيد تفوقه، بينما يأمل الزعيم في تعديل الكفة.
وبلاشك أن الفريقين وعشاقهما متشوقون إلى استعادة أمجادهما في البطولة التي غابا عنها طويلا، فمنذ عودتها إلى الظهور مجددا موسم 2008 لم يتوج أي منهما باللقب، رغم بلوغهما النهائي في أكثر من مناسبة واكتفيا بالوصافة موسم 2010 بالنسبة للهلال، و2012 للنصر.
لذا فإن الطموح لدى القطبين كبير في تسجيل انتصار تاريخي بالعودة إلى التتويج بكأس الملك، وخطف أول الألقاب في عهد الملك سلمان، والظفر ببطولة غالية من أمام منافس عنيد وصعب.
عموما كل التوفيق للفريقين مع الأماني بأن يقدما مباراة تليق بالحدث، فكلاهما كسب شرف السلام على خادم الحرمين الشريفين.
ونبارك مقدما للفائز.. ونقول للخاسر "هاردلك".