خمس سنوات خلت وهو يتناوب مع زملائه شرف حراسة الحجر الأسود؛ لأنه يعمل ضمن القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام.
وعن ذلك يتحدث عبدالله الحارثي إلى "الوطن"، قائلا "عملنا يتطلب اليقظة، فمواقعنا حساسة ومهمة، ننظم آلاف المتدافعين لتقبيل الحجر الأسود".
وأكد أن ما يقوم به من عمل هو شرف لا يوازيه شرف، وعمل يؤجر عليه من الله تعالى، مشيرا إلى أنه وزملاؤه يتناوبون على حماية وتنظيم المتدافعين على الحجر الأسود، وأنهم متيقظون دائما، لحساسية الموقع وأهميته.
وقال "مع دخول شهر رمضان المبارك يزداد الازدحام، ويصبح العمل مضاعفا، وللعمل في رمضان روحانية مختلفة تماما، لأننا نفطر في بيت الله الحرام على بضع تمرات نأكلها ونحن واقفون، نراقب خشوع ضيوف الرحمن، ونستمع إلى أصواتهم وهي تلهج بالدعاء، وننظم الملايين من المسلمين الذيم يقبلون الحجر الأسود، وتختلط لحظات الإفطار مع سنة التقبيل التي تزيد من خصوصية الزمان والمكان وأفضليته.
وأضاف الحارثي: "نعمل كخلية نحل مستمرة على مدار الساعة، لتأمين مداخل ومخارج وحدود الطواف والبيت العتيق ويبذل أفراد الأمن في هذه المنطقة جهودا جبارة لراحة زوار بيت الله الحرام، ونعمل مع كثير من الجهات الحكومية ونقوم بالتنسيق معها للحفاظ على الأمن، فعملنا يجمع حسنتي الدنيا والآخرة إذا أخلصنا النية لله سبحانه وتعالى، ونسأل الله أن يجعل ذلك في موازين أعمال كل من يقوم ويشرف على خدمة هذا البيت، وجزى الله ولاة أمرنا خير الجزاء، فقد حظي بيت الله بعناية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وشهدت العاصمة المقدسة تطويرا لم يشهد له مثيل، في ظل متابعة مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل".