نجحت المقاومة الشعبية في أبين في إتمام صفقة هي الثانية من نوعها لتبادل الأسرى مع الميليشيات الحوثية، قضت بإطلاق سراح عضو الهيئة الشرعية للإفتاء في الحراك الجنوبي، الشيخ حكيم الحسني، بعد أن كان الحوثيون قد اعتقلوه في مارس الماضي في إحدى معارك السيطرة على مطار عدن الدولي، وإيداعه سجن قاعدة العند الجوية العسكرية. وقالت مصادر في المقاومة الشعبية الجنوبية إنهم في المقابل سلموا الحوثيين أربعة من عناصرهم، من بين قيادي تم أسرهم بالمنطقة الوسطى بمنطقة "لودر" بأبين قبل نحو 45 يوما. مضيفة أن عملية تسليم الحسني تمت في منطقة صحراوية غرب عدن، بينما تمت عملية تسليم العناصر الحوثية في لودر. وأشارت ذات المصادر إلى أن التحضير لصفقة التبادل تم بوساطة محلية بشكل سري، وأن الشيخان عادل موفجة، وأحمد السليماني، قاما بتسليم الأسرى الحوثيين إلى قائد النقطة العسكرية الحوثية في مثلث كهرباء لودر عصر أول من أمس. بينما أكد مقربون من عائلة الحسني وصوله إلى منزله بالفعل بمدينة الممدارة بعدن. ويعد الحسني أحد أبرز رجال الدين بالعاصمة الجنوبية عدن.
وتأتي عملية التبادل بعد فترة قصيرة من انتشار شائعات تتحدث عن مقتل الحسني، في المعتقل، الأمر الذي أشعل مواقع التواصل الاجتماعية في حملات تنديد واسعة النطاق. وهو ما دفع بالحوثيون إلى سرعة تكذيب تلك الأنباء في حينها.
أما في عدن، فقد ذكرت مصادر طبية أن سيدة في عقدها الثالث من العمر، لقيت مصرعها إثر تعرض منزلها للقصف بصاروخ كاتيوشا، أطلقته الميليشيات في مدينة المنصورة. فيما تعرضت مناطق كابوتا، والتقنية، والمنصورة، والأطراف الشمالية لمدينة إنما إلى قصف مكثف هي الأخرى. وأشارت المصادر الطبية إلى أن الوضع الطبي في مشافي عدن بات كارثيا، وأنهم لا يستطيعون التعامل مع الكم الهائل من المصابين والجرحى الذين يصلون للمستشفيات. وكان مغردون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعية قد أطلقوا حملة دعوات ومناشدة للتحالف بتوفير سفن إخلاء طبية تعمل على نقل الجرحى الذين تكتظ بهم مستشفيات المدينة للعلاج في الخارج، مؤكدين أنه لم تصل أي سفينة لنقل الحالات الحرجة في ظل صعوبة نقل أي من تلك الحالات عبر البر والجو. وكان عدد من الناشطات العدنيات قد بدأن بالتطوع بالعمل في عدد من مستشفيات المدينة ومنها مستشفى 22 للمساعدة في تطبيب جرحى الحرب، نتيجة للعجز الكبير في الكوادر الطبية وارتفاع أعداد الجرحى.