كشف مصدر مطلع في الاتحاد الأفريقي أمس أن الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، لن يحضر القمة الأفريقية التي تستضيفها جوهانسبرج عاصمة جنوب أفريقيا يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين، مضيفا أن البشير سيغيب عن القمة، وأن نائبه بكري حسن صالح سيترأس وفد بلاده.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة اعتقال بحق البشير في مارس 2009 بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور المضطرب غربي البلاد، أضيفت إليها تهمة الإبادة الجماعية عام 2010، ويرفض الرئيس السوداني الاعتراف بالمحكمة ويرى أنها أداة استعمارية موجهة ضد بلاده والأفارقة.

من جهة أخرى، اتهم السودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتضليل أعضاء مجلس الأمن الدولي، فيما يتعلق بحوادث العنف الأخيرة، التي وقعت الشهر الماضي في إقليم دارفور، غربي البلاد، وقال نائب المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة حسن حامد حسن في كلمة ألقاها أمام المجلس إن التقرير ربع السنوي الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، المتعلق بحوادث العنف في دارفور "قلب الحقائق وضلل أعضاء مجلس الأمن الدولي" مؤكدا أن "بعض المعلومات الواردة فيه غير صحيحة على الإطلاق".

وأشار حامد إلى أن التقرير أورد أن ما حدث من عنف وتشريد بسبب العنف القبلي، كأنه نتاج للمواجهات المفتوحة بين الحكومة والحركات المتمردة، وأضاف "هذا غير صحيح"، وأضاف مستنكرا "بدلا من أن يتوقف مجلس الأمن في حادثة العدوان نفسها ويتساءل لماذا هذا؟، وهو خرق لسيادة دولة عضو، يتحدث هنا مساعد الأمين العام عن الآثار التي ترتبت على ردعنا لهذا العدوان، وردعنا لتلك الحركة المتمردة".