جسد المعرض المصاحب لحفل أهالي منطقة مكة المكرمة ببيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الواقع الذي كانت تعيشه مكة المكرمة منذ مئات السنين حتى عصرنا الحالي.

وحمل المعرض عددا من القصص المثيرة والحكايات الغربية، وتحدث عن أهم التطورات الاقتصادية والمنعطفات السياسية في تاريخ منطقة مكة المكرمة على مدى العصور، حيث بدأت قصة المعرض المكي حين وضع نبي الله إبراهيم -عليه السلام- ابنه إسماعيل وزوجته هاجر في وادي غير ذي زرع عند البيت الحرام، لتبدأ قصة الحياة في مكة المكرمة بوسط الصحراء القاحلة التي لا يوجد بها أدنى مقومات الحياة، ثم تم عرض كثير من الثقافات والحرف والعادات والمنعطفات الاقتصادية والسياسية في العصر الجاهلي، من ضمنها حادثة الفيل وما قبلها، لتقف المرحلة الأولى إلى البعثة النبوية الشريفة، ثم أدرج المعرض بعض المقتنيات في العصور الإسلامية والحرف وغيرها.

وأبرز المعرض أهمية العاصمة المقدسة ومكانتها في العالمين المعاصر والقديم.

وأوضح رئيس لجنة المعارض والمؤتمرات بالغرفة التجارية بمكة المكرمة عضو مجلس إدارة الغرفة هشام كعكي أن العاصمة المقدسة استبشرت بزيارة خادم الحرمين الشريفين، مؤكدا أن المعرض الذي أقيم في حفل البيعة لأهالي مكة المكرمة إنما هو محاكاة للتجارة والأعمال والحرف في العصور السابقة والقديمة التي كان أهل مكة المكرمة يعملون بها.

وبين الكعكي أن المعرض لم يتحدث فقط عن الحرف القديمة فحسب، ولكن حمل في طياته عددا من الإنجازات التي تم تحقيقها في كل مدن ومحافظات وقرى منطقة مكة المكرمة، قال "قدم المعرض عددا من المجسمات والصور للمشاريع المستقبلية للعاصمة المقدسة ولمدينة جدة والطائف". ونوه بأن مكة المكرمة تضم عددا من المعالم الإسلامية المقدسة التي شهدت تطورا هائلا وملحوظا، أبرزها المسجد الحرام، كما أنها إحدى أهم المناطق الثلاث التي تشد إليها الرحال، ومنذ القدم شدت آلاف الرحال للمسجد الحرام، وأصبح أبناء المسلمين من مشارق المعمورة ومغاربها على مدى العصور يتوافدون أفواجا على هذا البلد ويستوطنون به، ونقلوا من خلال ذلك حضارات العالم وثقافاته ومهنيته وحرفه إلى العاصمة المقدسة وأبنائها، والتحموا بهذه البقعة ليحدثوا ثورة ثقافية ضخمة.