سيطر تنظيم داعش الإرهابي أمس على ثلاث مناطق في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب العراق بعد معارك شرسة مع القوات الأمنية العراقية، فيما حذر رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري من "انهيار وشيك" محتمل في الرمادي جراء هجوم داعش على المجمع الحكومي، مبينا أن هذا الانهيار له ما بعده من الأخطار على مستوى الأمن الوطني.

وقال شاهد عيان إن مسلحين رفعوا علم التنظيم أمس فوق المجمع الحكومي في الرمادي. وذكرت مصادر في الشرطة أن المسلحين هاجموا الرمادي الليلة قبل الماضية بست سيارات ملغومة يقودها انتحاريون لكي يتمكنوا من الوصول إلى وسط المدينة حيث يقع مجمع محافظة الأنبار.

وقال المسؤول الإعلامي في مجلس المحافظة عامر العبيدي لـ"الوطن" إن الدواعش هاجموا وبشكل عنيف مناطق مختلفة من الرمادي واشتبكوا مع القوات الأمنية، ما أسفر عن سيطرة التنظيم على منطقة الثيلة وشارع 17 والجمعية وسط الرمادي.

وأضاف العبيدي أن القوات الأمنية تحاول صد الهجمات التي تستهدف مناطق الرمادي من جهات عدة مع إرسال تعزيزات عسكرية إلى مواقع الاشتباكات، مشيرا إلى أن ثلاث سيارات مفخخة يقودها انتحاريون مستهدفين البوابات الرئيسة المحيطة بالمجمع الحكومي وسط الرمادي وإثر الحادث شرعت القوات الأمنية بنشر قوات أفواج الطوارئ في محيط المجمع الحكومي والشوارع الرئيسة المؤدية إليه تحسبا لهجمات أخرى.

وأوضح العبيدي أن الدواعش سيطروا على معمل الحراريات في كرمة الفلوجة شرق المدينة بعد اشتباكات مع الأجهزة الأمنية واستولوا على أكثر من 30 عربة عسكرية كانت موجودة داخل المعمل ونقلها عن طريق حي الجغيفي الثاني إلى الفلوجة.

من جانبه، قال سليم الجبوري في بيان "نطالب التحالف الدولي والحكومة بمزيد من الدعم والمساندة للقوات الموجودة في الأنبار من خلال التغطية الجوية وقطع برية إضافية"، مضيفا أن "المحافظ والقيادات الأمنية تتواصل معه منذ بدء الهجوم مطالبة بالتدخل الفوري لإنقاذ العوائل قبل أن يرتكب الدواعش مجزرة جديدة بحق المدنيين".

إلى ذلك، دان خطيب جمعة كربلاء ممثل المرجعية الدينية العليا في المحافظة عبدالمهدي الكربلائي أمس الأحداث التي حصلت في الأعظمية. وقال إن هناك عددا من الاعتداءات تحصل في بغداد وغيرها من المدن، وهي تخلف كثيرا من الضحايا ويقصد منها إثارة الفتنة الطائفية أو الانتقام، مشيدا بالإجراءات السريعة للقوات الأمنية في تطويق الأحداث وفق المسؤولية الوطنية والدينية والوقوف بوجه محاولة إثارة الفتنة.