عزا مختصون في سوق الاستقدام ارتفاع كلفة إرسال العمالة المنزلية إلى عدم تفعيل الاتفاقات المبرمة مع الدول المرسلة، مطالبين في الوقت ذاته خلال حديثهم إلى "الوطن" من الجهات المختصة منها وزارة العمل واللجنة الجديدة للاستقدام إيجاد آليات لتفعيل الاتفاقات الثنائية، مبينين أن من ضمن أسباب ارتفاع كلفة الاستقدام في المملكة مقارنة بدول الخليج العربي أن أنظمة العمل في بعض دول الخليج تتيح للعمالة المنزلية العمل في مكان آخر بعد انتهاء الدوام، كما تمنحها يوما في الأسبوع كإجازة تقضيها خارج المنزل، وهو أمر غير متاح في المملكة. لافتين إلى أن من أبرز أسباب تفاوت الأسعار يعود إلى أن أنظمة العمل مختلفة في دول الخليج، مشيرة إلى أن هذا الاختلاف أسهم في نشوء ضغط من الدول المصدرة للعمالة على المفاوضين السعوديين من خلال اشتراطات قوية أعقبها ارتفاع في الأسعار.

من جهته، أكد عبدالله الحسين "صاحب مكتب استقدام" لـ"الوطن" أن عودة العمالة المنزلية الإندونيسية ستسهم في خفض كلفة الاستقدام، مشيرا إلى أن الدول الحالية غير قادرة على توفير طلبات المملكة، بالإضافة إلى أن أغلب الدول المرسلة تفضل العمل في "ماليزيا، وسنغافورة" عن دول الخليج.

وأشار الحسين إلى أن اتفاقية استقدام العمالة المنزلية وقعت مع إندونيسيا في 19 فبراير 2014 إلا أن الاتفاقية لم تفعل حتى هذه اللحظة، مطالبا في الوقت ذاته وزارة العمل توضيح ما هي الأسباب في عدم تفعيل الاتفاقية.

وفي السياق ذاته، قال المختص في شؤون الاستقدام نواف رفاع إن وزارة العمل تولت ملف اتفاقات الاستقدام مع الدول المرسلة للعمالة منذ أكثر من ست سنوات وقعت خلالها ست اتفاقات لم تفعل منها "اتفاقية إندونيسيا، والهند".

وأوضح أن مجلس الوزراء كلف وزارة العمل بتوقيع الاتفاقات الثنائية لتنظيم عملية الاستقدام العمالة المنزلية مع حكومات الدول المرسلة للعمالة، مشيرا إلى أن الوزارة ممثلة بوكيل الوزارة للشؤون الدولية الدكتور أحمد الفهيد تبذل جهودا في هذا الملف ومعالجته، إلا أنه لحدوث بعض المتغيرات في السنوات الأخيرة بسوق الاستقدام صعبت من مهمة التفاوض وأدت إلى ارتفاع الأسعار.

وبين رفاع أن آخر اتفاقية وقعتها اللجنة الوطنية للاستقدام كانت مع جمهورية إندونيسيا في عام 2008 بتخفيض كلفة الاستقدام من 12000 للعاملة المنزلية إلى 6000 ريال، بالإضافة إلى اتفاقية إثيوبيا براتب 750 ريالا وكلفة لم تتجاوز 6000 ريال للعاملة والمنزلية، مؤكدا أنه منذ ذلك التاريخ لم يعد للجنة علاقة بالمفاوضات وتوقيع الاتفاقات الحكومية.

وطالب رفاع وزارة العمل بتفعيل الاتفاقات لتنظيم عملية استقدام العمالة المنزلية مع "الهند، وإندونيسيا"، بالإضافة إلى البحث عن أسواق جديدة تسهم في تخفيض كلفة الاستقدام على المواطنين.