تعرضت طائرة شحن تابعة لقوات الأمم المتحدة العاملة في منطقة أبيي، لإطلاق نار من جانب مقاتلي الجيش الشعبي بمنطقة أم سردبة، أحد معاقل متمردي قطاع الشمال، وقالت مصادر أممية إن الطائرة كانت تحلق على مستوى منخفض.
وتضم قوة الأمم المتحدة الأمنية الموقتة لأبيي حاليا، نحو 4 آلاف جندي غالبيتهم إثيوبيون، تم الاتفاق على مهماتها وفق بروتوكول مشترك مع دولة جنوب السودان. وأشارت المصادر إلى أن الطائرة تعرّضت إلى إطلاق نار بكثافة مساء أول من أمس، مما أدى إلى إصابتها. وأضافت: "الطائرة واصلت رحلتها لتهبط بصعوبة في مطار مدينة كادوقلي بجنوب كردفان". وقالت المصادر إن الطائرة المخصصة لنقل جنود "اليونيسفا"، كانت في طريقها من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إلى مدينة كادوقلي في مهمة روتينية.
من جهة أخرى، قالت الحكومة السودانية إنها متأكدة أنها الوسيط الأنسب لحل الأزمة في دولة جنوب السودان، مشددة على أنها لن تتدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدولة، كما أنها لن تقبل تدخلها في الشأن السوداني. وقال وزير الاستثمار السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، في تصريحات صحفية إن السودان يعرف مصلحة دولة الجنوب جيدا، كما يعرف مصلحته، رافضا أن تُتهم الخرطوم بقبول سياسة الجزرة والعصا مع الإدارة الأميركية.
وقال لو أن الخرطوم كانت تتعامل بالجزرة والعصا مع واشنطن، لما سمحت بإجراء الاستفتاء حول مصير الجنوب، ولما قبلت الانفصال، ولما ارتكزت على مبادئها التي ترى أنها صحيحة. وأكد إسماعيل أن السودان منفتح على علاقة متوازنة مع جنوب السودان، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل لخصوصية كل دولة.