باديءَ ذي بدء: بمناسبة يوم المعلمين والمعلمات، الشهداء منهنهم والأموات، والموافق "أمس" 5/10/2010م، يطيب لرئيس مجلس إدارة "بعد النسيان" أن "يكرر" رفع صوته مذكراً الوطن كله: بأن دم الدفعة الأخيرة من شهيدات الواجب، الثلاث اللائي قضين في طريق "ضبا"، لم يجف، وجفن "الوزارة" لم يرف! ولكننا سنُسأل "جميعاً" عن كل "شهيدات الواجب"، من قضت نحبها، ومن تنتظر: "يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون"! وكل مايريده "الأخ/ أنا" بهذه المناسبة ـ ونفسي نفسي ماعلي من بقية الأعضاء ـ أن "يغشِّشَه" المسؤولون المخلصون في الوزارة أي إجابة من هذه الإجابات الناعمة، التي يهدهدون بها ضمائرهم، ويناغونها بصوت "الحلا كله" كل ليلة: "يالله تنام... يالله تنام/ وادبح لك "ريما" و"ريهام"!

ونعود للرفاق الكتاب، و"تمرمرهم" مراراتٍ كثيرة، ومرارير لا تنضب، و"أمراراً" لا تفنى ولكنها ـ كأي "مواااطٍ" بالتنوين المنون ـ تستحدث من "العدم"! ولا تنس "الرفاقات" العزيزات، وإن كان منهن وفيهن "أمل" من النوع "الطعيمي"، لكنه "زاهد"! حيث يشعرون بالخيبة والإحباط من "طناش" الجهات المعنية بهموم الوطن و"المواطٍ"! وبالتالي فهم أكثر "قرفاً" من القارئ حين يضطرون، اضطراراً لاهوادة فيه لـ"تكرار" كثيرٍ من طروحاتهمن الصادقة! وهو "القرف" العريق الذي قال الزميل/ "كعب بن زهير" تحت تأثيره:

ما أرانا نقول إلا مُعاراً ........ أو مُعَاداً من قولنا مكرورا!!

ولولا هذا "الاضطرار" لما كان في "التكرار" عيب؛ بل العكس: إنه أسلوب بلاغي "عربي"، يدل على "الروقان" والإتقان، حين يحقق الكاتب المعادلة السهلة الممتنعة: يكرر ولكنك لاتشعر بالملل! ويكرر لكنك تشعر في كل مرة أنك أمام فكرةٍ لم يطرقها من قبل! وهو السمة الأسلوبية البلاغية الإعجازية الأوضح في كتاب الله تعالى! أما على المستوى الإنساني، فلا يخرج الإبداع، منذ فجر الخليقة إلى اليوم، عن "الثيمات/ الأفكار"، التي أحصاها الزميل "كارل يونغ" ـ المنشق عن الأزمل منه/ "سيغموند فرويد" ـ في (23) "زوجاً"، وهوعدد "الكروموزومات" (المورِّثات) بيولوجياً أيضاً، كزوج: "الخطيئة والتكفير" الذي يوقد شعر الزميل/ "الحسن بن هانئ"، واسمه الحركي "أبو نواس"؛ ولهذا سميناه "النفس اللوامة"، منذ "مبطي"! وكزوج "الخير والشر" كما في معظم الروايات العالمية، و"الجمال والقبح" كما في أشعار الزملاء/ "عنترة"، و"عمر بن أبي ربيعة"، و"ابن زيدون"! و"الحق والباطل" كما في "جمهورية" الزميل/ "أفلاطون"، و "الإرادة البشرية وحكم القدر" كما عند الزميل/ "شكسبر".... وهكذا فإن الكون كله قائم على الصراع بين "السالب والموجب"، من الذرة، إلى المجرة!

أما إذا تذكر ما "كررناه" هنا كثيراً وهو: أن "المتلقي" هو الذي يصنع الرسالة"! فلن ينزعج كاتب من التكرار؛ تسليماً منه بأن "العقل العربي" عجينة: لا تتماسك وتنسجم إلا بكثرة "اللت" و"العجن"! وهي السياسة المعتمدة في "كتاتيبنا" المحروسة!!