وصف رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية بجدة الدكتور أنور عشقي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بنقي السريرة والذكي الذي جسر العلاقة بينه وبين المثقفين، وهو دائما على اتصال بهم بالإضافة إلى أنه يتمتع بشخصية حضورية وقوية ويواجه المخطئ بخطئه قائلا "تجتمع مختلف الأوساط على أن سلمان يعتبر حكما في العلاقات بين أشقائه والأسرة الحاكمة".
ويتذكر الدكتور أنور عشقي أنه تلقى اتصالا قبل فترة من الأمير سلمان بعد مداخلة تلفزيونية يذكره فيها بأهمية المداخلة ويحدثه عن الأهداف الاستراتيجية لبعض الدول وأكد له أن هذا لابد وأن يذكرها ويعيها دائما في حديثة المستقبلي.
وقال عشقي إن لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز شخصية قوية وذكاء حادا ويتمتع بقوة الملاحظة.
ويتذكر الدكتور أنور عشقي أنه تلقى دعوة منه أيام كان أميرا للرياض للجلوس معه ومشاهدة ما يقوم به من أعمال تجاه المواطنين، وكان يلتقي يوميا أكثر من 150 من المواطنين والمراجعين الراغبين في حل مشاكلهم، وهو قارئ جيد ويقرأ يوميا أكثر من 200 صفحة لكتب مختلفة ومتابع دائم لكل ما ينشر بالصحف المحلية والدولية، وظل الملك سلمان أمين سر العائلة لمدة 50 عاما.
وقال "هو الملجأ الوحيد لكل مشاكل الأسرة الحاكمة ويثق فيه كافة أفرادها ويرضون بما يقضي به نحوهم، وهو يحترم كثيرا قيم القبائل المختلفة بالمملكة ويتسابق شيوخها إليه لحل مشاكلها ويلقى كل احترام من القبائل كافة، وهو رجل إدارة الأزمات وعرف بذلك من اكتسابه الخبرة من أشقائه السابقين، وزاد على ذلك اكتسابه الخبرة من إدارته مدينة الرياض وهي عاصمة المملكة، وكان يلقب بأمير الخير وكان دائما ينصحه بتقديم أي مشاريع خيرية ويتكفل بها، وهم من أكبر المحسنين للناس ودائما يوثق هذا من خلال ما يقدمه لأبناء الوطن.
وأضاف عشقي أن مدينة الرياض كانت مدينة متواضعة جدا حين تسلمها وحين تركها كانت من أجمل مدن العالم، وروى عشقي أن مدينة الرياض تعرضت لأزمة مرورية لمدة 15 يوم فأمر ببناء كبارٍ وقتية من الحديد لحل الأزمة سريعا ومن ثم انطلقت المشاريع السريعة لتشكل المدينة على أكبر تصميم من الرقي والجمال، وأن من أهم رحلات الملك سلمان الرحلة التي قام بها مؤخرا لليابان والصين والهند واستطاع سلمان تقريب وجهات النظر للجهات المتصارعة كافة دون أن يتسبب هذا في إزعاج أي من الجهات المعنية، حيث كانت تعاني من صراعات فيما بينها.
من جهته، أوضح الأكاديمي الدكتور سعود بن حميد العيدي أن الملك سلمان محب للعمل الخيري في مختلف العالم، ويحظى العمل الإنساني والثقافي باهتمامه الأول، ومنذ عام 1956 ترأس عددًا من الجمعيات والهيئات واللجان الرئيسة للعمل الخيري في الداخل والخارج، ورعى ودعـم العديد من المشاريع الثقافية، فهو رئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم، وتتبعها كل من جامعة الأمير سلطان الأهلية وواحة الأمير سلمان للعلوم.
وقال "لا تتوقف أعماله الخيرية عند هذا الحد، بل ساهم في الأنشطة العلاجية فهو الرئيس الفخري لجمعية الأمير فهد بن سلمان لمرضى الفشل الكلوي والمركز السعودي لزراعة الأعضاء، ومركز الأمير سلمان لأمراض الكلى، وغيرها من المراكز العلاجية.
إلى ذلك، أشاد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبد اللطيف السلمي بثقافة الملك سلمان، مؤكدا أنه من عاشقي الثقافة وداعميها، حيث ترأس مجلس الأمناء لمكتبة الملك فهد الوطنية ورئاسة مجلس إدارة مركز تاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة، ورئاسة مجلس أمناء مؤسسة حمد الجاسر، والرئيس الفخري لمجلس أمناء جائزة الأمير سلمان بن عبدالعزيز لشباب الأعمال، وهي تمنح على مستوى المملكة، وكثير من الهيئات العليا للتطوير والأبحاث.
وقال "كل المثقفين يعون مدى ثقافة الأمير سلمان، ويعون أنه مطلع نهم على ما ينشر في الصحافة المحلية والدولية، ومتابع جيد للأنشطة الثقافية وقارئ بامتياز، وقادر على فهم مقاصد الأعمال الثقافية".