افتتح وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية خالد الجندان ومساعد وزير الخارجية المصرية للشؤون العربية السفير عبدالرحمن صلاح بالقاهرة أمس اجتماعات اللجنة التحضيرية لأعمال الدورة الثانية من جولات المتابعة والتشاور السياسي بين وزارتي الخارجية المصرية والسعودية، وذلك بمشاركة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد قطان، وعدد من كبار مسؤولي وزارتي خارجية البلدين.
وقالت الخارجية المصرية في بيان تحصلت "الوطن" على نسخة منه، إن "انعقاد اجتماع اللجنة التحضيرية في يأتي إطار العلاقات الثنائية الأخوية والتاريخية بين البلدين، لتكون ترجمة حقيقية لحرص البلدين المستمر والمتواصل علي التنسيق والتشاور المشترك على مختلف المستويات حيال ما ينتاب الأمة العربية والإسلامية من أزمات واقتتال داخلي وظواهر دخيلة من الإرهاب والتطرف قد تعصف بالأخضر واليابس مخلفة وراءها آلاف القتلى والمصابين واللاجئين داخل دولهم وخارج حدودها، كما تنعقد اللجنة في إطار الموقف المصري الثابت من أمن الخليج، الذي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وضمانة للأمن القومي العربي، واتصالا بصور الإخاء والتعاون المشترك العديدة في تاريخ البلدين، والتي تجلت في أبرز صورها مع وقوف خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، إلى جانب خيارات الشعب المصري عقب ثورة 30 يونيو ومساندة المملكة لمصر بكافة أشكال الدعم في كافة المحافل الدولية وعلى شتي مناحي العلاقات بين البلدين".
وتتناول الاجتماعات العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك التي تتعلق بالقضايا الثنائية والإقليمية، بدءا من التأكيد على تقدير مصر للدور الفعال الذي بذلته ولا زالت تقدمه المملكة من أجل إنجاح المؤتمر الاقتصادي الدولي المقرر في مارس 2015 في شرم الشيخ، وبحث سبل تشجيع الاستثمارات السعودية في مصر وتذليل العقبات أمامها، كذلك بحث اقتراح إبرام مذكرة تفاهم لإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية بين البلدين من الحصول على تأشيرة دخول مسبقة، والتطرق إلى رغبة مصر في تعديل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي الموقعة بين البلدين لتشمل التعديلات الجديدة في منظومة الضرائب المصرية، كما بحث الجانبان سبل التعاون المشترك في دول أخرى لاسيما في أفريقيا ودول حوض النيل وعدد من الدول الإسلامية، وذلك في إطار توجه مصر لدعم قارتها وعمقها الاستراتيجي بدعم من أشقائها العرب.