في مؤشر يؤكد غموض سياساته تجاه المعارضة، أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، أمس، عن ترحيبه بمبادرة طرحها مساعد الرئيس عبدالرحمن المهدي لعودة والده إلى البلاد، معربا عن الأمل في عودة جميع القيادات المعارضة إلى داخل السودان لممارسة حقها الدستوري. وقال الأمين السياسي للحزب حامد ممتاز، إن الخطوة تتعلق بالتطورات التي تشهدها الساحة في السودان، والتي تتطلب وجود كل القيادات المعارضة بالداخل، للمساهمة والدفع بالحوار الوطني، وأن يكون لها دور إيجابي. وأضاف "نحن من هذا المنطلق ندعم كل اتجاه لعودة أي معارض إلى دعم الحوار الوطني بصورة كبيرة، ونأمل من كل القيادات السياسية المعارضة أن تعود إلى البلاد وتمارس حقها الطبيعي والدستوري".

وكانت الخرطوم قد توعدت المهدي بتقديمه للمحاكمة بتهم تصل عقوبتها للإعدام، بعد توقيعه اتفاق باريس مع الحركات الثورية المسلحة لإزاحة النظام بكل السبل.

من جهة أخرى، أعلنت لجنة التشاور السداسية بشأن أزمة دولة جنوب السودان، عن التوصل لاتفاق بين طرفي الصراع يشمل خمسة محاور، في مقدمتها الوقف الفوري لإطلاق النار والأعمال العدائية كافة بين طرفي الصراع، وتنفيذ تشكيل حكومة انتقالية لإدارة البلاد. وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي في ختام الاجتماع الذي استضافته الخرطوم، إن المحاور تتضمن بجانب الوقف الفوري للأعمال العدائية، الإسراع في وتيرة المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة الانتقالية للبلاد، وإدخالها حيز التنفيذ بأسرع وقت، مع اتخاذ إجراءات ملموسة لتخفيف الأوضاع الإنسانية في مناطق النزاع بين الجانبين. إضافة إلى العمل على تسهيل وتأمين وصول المساعدات الإنسانية القادمة من المجتمع الدولي إلى مواطني الجنوب، فضلا على دعم جهود "إيقاد" الرامية لإحلال السلام بالدولة الوليدة ومساعداتها على أداء واجبها".

وأشار كرتي إلى أن الطرفين وافقا أيضا على تحسين الأوضاع الإنسانية وتسهيل دخول المساعدات والالتزام بضمان مؤسسات ومنشآت مختلف البلدان في جنوب السودان ومساعدتها على أداء واجباتها. ولفت إلى أن الاتفاق تم التوصل إليه بعد مشاورات منفصلة أجراها وزير الخارجية الصيني وانج يي مع طرفي النزاع وبقية الأطراف المشاركة قبل بدء الاجتماع.

من جهته، امتدح كبير وسطاء الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا "إيقاد" التي تقود الوساطة بين الطرفين سيوم مسفن ما وصفه بجهود الصين لإحلال السلام في جنوب السودان. ورأى أن الاتفاق خطوة مهمة يتم البناء عليها خلال القمة المرتقبة الخاصة بمناقشة الأوضاع في جنوب السودان.