أكد مشروع القرار الفلسطيني - العربي الذي قدم إلى مجلس الأمن الدولي على "حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال في دولته فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية التي لم يعترف المجتمع الدولي بالمساعي الإسرائيلية لضمها".

جاء ذلك ضمن تعديلات تم إدخالها على مشروع قرار تم تقديمه في السابع عشر من الشهر الجاري، وأكد مشروع القرار الجديد ـ الذي حصلت "الوطن" على نسخة منه ـ على حدود عام 1967، مع إمكانية تبادل محدود ومتساو ومتفق عليه للأراضي، وضمان حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس مبادرة السلام العربية، والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها القرار 194".

ويشدد مشروع القرار على "التوصل إلى حل عادل لوضع القدس كعاصمة للدولتين، مما يلبي تطلعاتهما ويحمي حرية العبادة، وتسوية عادلة لجميع القضايا العالقة الأخرى، بما في ذلك المياه والأسرى، كما يدعو إلى الوقف الكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية".

وينص مشروع القرار كذلك على إجراء ترتيبات أمنية، من خلال وجود طرف ثالث، تضمن وتحترم سيادة دولة فلسطين، بما في ذلك الانسحاب الكامل والتدريجي لقوات الاحتلال، ينهي الاحتلال الذي بدأ في عام 1967، وذلك على فترة انتقالية يتفق عليها ويكون إطارها الزمني معقولا، بحيث لا يتجاوز نهاية عام 2017، وتضمن أمن إسرائيل وفلسطين على السواء من خلال الإدارة الفاعلة لأمن الحدود، والحيلولة دون عودة الإرهاب، والتصدي بفعالية للتهديدات الأمنية، بما في ذلك التهديدات الحيوية الناشئة في المنطقة".

وقال المراقب الفلسطيني بالأمم المتحدة إن التصويت على مسودة القرار قد يتم في وقت متأخر من صباح اليوم. وانضمت بريطانيا إلى الولايات المتحدة، معلنة أنها لا تستطيع تأييد مشروع القرار الفلسطيني.

من جهة أخرى، أكد مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في رام الله وغزة أمس، عبر أسلوب الربط الإلكتروني، أن الوزراء ورؤساء المؤسسات الحكومية سيواصلون عملهم في غزة ومن غزة. وقال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، "الحكومة لن تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية تجاه أبناء شعبنا في قطاع غزة، ولن تتوقف عند بعض التصريحات التي تعفي الاحتلال من مسؤوليته عن الحصار الظالم المفروض عليه، والتحكم في المعابر وتعطيل عملية إعادة الإعمار".

في غضون ذلك، هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة منازل ومطعما في بلدة جبل المكبر في القدس الشرقية بداعي البناء غير المرخص. كما أعلنت في مدينة القدس وفاة الحاج محمد سعدي حشيمة، البالغ من العمر 62 عاما، متأثرا بإصابته بقنبلة صوت في منطقة الوجه في سبتمبر الماضي، أثناء مشاركته في تشيع جثمان الشهيد الطفل محمد سنقرط في منطقة واد الجوز.