غسل المطر وجه الرياض منذ بعد ظهر أمس الذي صادف يوم إقامة مباراتي نصف نهائي "خليجي 22" اللتين جمعتا قطر وعمان، ثم السعودية والإمارات.

أضفى المطر أجواء خاصة، جاءت مليئة بالتفاؤل، وبعثت رائحة من عبق الحيوية، وتوقع كثيرون معها أن مدرجات ملعب الملك فهد الدولي الذي استضاف المباراتين ستغص بالحضور، لكن الصورة فيها كانت مغايرة، ومحبطة، فلا أصعب على اللاعب من أن يجري على أرضية الميدان وسط مدرجات شبه خاوية، ولا أصعب على بلد منظم من أن يرى جمهوره بعيدا من جديد على الرغم من أن منتخبه كان يخوض مباراة مفصلية بالغة الأهمية في الدورة.

وملأت مياه الأمطار التي هطلت بغزارة أمس على الرياض الشوارع المحيطة بملعب الملك فهد الدولي، وسبقت الأمطار انطلاقة المباراة، وكان المتضرر الأبرز منها شارع الشيخ عيسى بن خليفة شمال الملعب، حيث اضطرت فرق المرور هناك إلى استخدام معدات شفط المياه بسبب إغلاقها لأجزاء من الشارع.

وساعد تأخر موعد مباراة السعودية والإمارات إلى التاسعة مساء رجال المرور في مهمتهم، إذ لم تشهد الشوارع المحيطة بالملعب ازدحاماً جماهيرياً مما أدى إلى سرعة شفط المياه، حيث شوهدت معدات الشفط تملأ شارع الشيخ عيسى بن خليفة بعد أن توقف هطول الأمطار.

أما المواقف الداخلية لملعب الملك فهد الدولي وخاصة المواقف المخصصة للإعلاميين فقد شهدت تجمعاً كبيراً للمياه في بعض أجزائها، وهو ما كان محل تذمر عدد من الإعلاميين الذين كانوا يحاولون تلافي هذه المياه حتى لا تتضرر ملابسهم إلا أن الازدحام الكبير بسيارات الإعلاميين أجبرهم على التوقف فوق هذه المياه وسط تذمر شديد، كما اضطر باص الإعلاميين إلى تغيير موقفه أكثر من مرة ليتيح للإعلاميين الذين كانوا يستخدمون فرصة النزول من الحافلة بعيدا عن مناطق تجمع المياه.