رفعت الأجهزة الأمنية المصرية من حالة الاستنفار تحسباً لوقوع أي أعمال إرهابية خلال فترة عيد الأضحى، وذلك على خلفية التهديدات التي أطلقها تنظيم "أنصار بيت المقدس"، في مقطع فيديو تم بثه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي توعد فيها بتنفيذ عمليات إرهابية خلال أيام العيد. وقال الخبير الأمني العميد محمود قطري، في تصريحات لـ"الوطن": "تهديدات بيت المقدس بتنفيذ عمليات إرهابية خلال عيد الأضحى هي محاولة منهم لإثبات وجودهم، وأن التنظيم ما زالت له عناصر فاعلة وقوى ناشطة داخل مصر، وكذلك محاولة لاستغلال المناسبات لإحداث توتر وإنهاك الأجهزة الأمنية، وعلى وزارة الداخلية أن تأخذ هذا التهديد مأخذ الجد، خاصة وأن مصر في حالة حرب مع الإرهاب، ويجب أن تكون كافة الأجهزة الأمنية على أكمل استعداد. وأياً كان الأمر سواء تهديد حقيقي أو وهمي، فنحن على ثقة بأن نهاية هذه الجماعات باتت قريبة".

بدوره، قال مساعد وزير الدفاع الأسبق اللواء نبيل فؤاد "المتوقع من مثل هذه التنظيمات الإرهابية استغلال المناسبات العامة لإحداث التوتر داخل البلاد، وإحداث عمليات إرهابية على فترات ومن حين لآخر، لكن القوات الأمنية اتخذت الإجراءات اللازمة، وهي على أكمل استعداد للتعامل معهم والتصدي لهم، ومصر مستهدفة من قوى داخلية وخارجية، وبالتالي فإن الحرب ضد التنظيمات الإرهابية ستستمر بعض الوقت حتى استتباب الأمن بشكل كامل، مما يعني ضرورة أن تتعامل الأجهزة الأمنية مع مثل تلك التهديدات بقدر كبير من الحذر وأن تكثف من إجراءاتها الأمنية تحسباً لهذه التهديدات".

سياسياً، أثار إعلان حزبي مصر القوية والتيار المصري، تحت التأسيس، اندماجهما في كيان واحد، جدلاً سياسياً حول دوافع هذه الخطوة، في ظل تأييدها لتظاهرات 30 يونيو، لإسقاط نظام الإخوان حينها عن الحكم، وما قيل عن تأييد حزب التيار المصري لاعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في رابعة والنهضة، ومشاركة عدد من أعضائه في الاعتصام، ووجودهم بتحالف دعم الشرعية. وقال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، سامح عيد "الاندماج خطوة سلبية لمستقبل مصر القوية السياسي، في ظل اعتبار التيار المصري من ضمن تحالف دعم مرسي، وأحد المشاركين في اعتصام رابعة العدوية". ونفى عيد أن يكون التكوين الجديد ذراعاً لجماعة الإخوان المسلمين، قائلاً إن "من يخرج من الجماعة لا يعود إليها مرة أخرى، ومن الممكن أن نقول إن هؤلاء متضامنون مع الجماعة، لأن الإخوان لا يقبلون فكرة الخروج عن السمع والطاعة".

من جانبه، قال القيادي السابق بجماعة الإخوان مختار نوح: "من الخطأ اعتبار تحالف حزب مصر القوية والتيار الشعبي لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة اندماجاً، وذلك لتناقض برامجهما السياسية، كما أن رؤيتهما للحرية مختلفة باختلاف توجهاتهما السياسية، ومعظم الأحزاب ليس لها تأثير في الشارع لأنها تقوم على شخصنة الأهداف ولم تقدم أي خدمات أو تدريبات للشباب".

من جهة أخرى، رحبت مصر بعقد أول جلسة حوار بين القوى السياسية الليبية برعاية المبعوث الدولي لليبيا برناردينو ليون، وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير بدر عبدالعاطي "الحوار خطوة مهمة لبناء جسور الثقة بين أبناء الوطن الليبي، ومصر ستدعم هذا الحوار في إطار الضوابط الخاصة بنبذ العنف، وعدم تقويض بناء الدولة، والإقرار بشرعية المؤسسات الدستورية، كما أن التحرك الذي يقوم به المبعوث الدولي يتوافق مع المبادرة التي اعتمدتها دول الجوار الليبي في القاهرة يوم 25 أغسطس الماضي".