ميقات "ذو الحليفة" التحفة المعمارية التي تتوسط أبيار علي، أحد أحياء المدينة المنورة، ويقصده سنويا حجاج الشام والعراق، الذي يشهد هذه الأيام مغادرة ضيوف الرحمن متجهين إلى مكة المكرمة، ملبين بالحج، بعد أن أحرموا وعقدوا "نية الحج" في هذا الميقات.

الميقات البالغ مساحته 90 ألف متر مربع منها 6 آلاف متر مربع خصصت للمسجد الذي بني على شكل تحفة معمارية، تستوعب نحو 5 آلاف مصل، و64 ألف متر مربع مساحة الطرق والساحات المحيطة بالمسجد، الذي يتكون من سلسلة صفوف من الأروقة مرتبة على التوالي بطراز إسلامي، وملحق بالمسجد مبان مخصصة للإحرام ودورات مياه، تتكون من مجموعتين مساحة كل مجموعة 3900 متر مربع بطول 130 مترا وعرض 30 مترا، وهي مرتبطة ببعضها كوحدة واحدة تضم 512 دورة مياه و384 غرفة ملابس خصص جزء منها للنساء إضافة إلى 566 دشا للاستحمام كما تم تخصيص وحدات منها للعجزة والمسنين.

ويعدّ ميقات "ذو الحليفة" أحد المواقيت التي حددها الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ لأهل المدينة والمحرمين من غير أهلها المارين بها من الشام والعراق ومصر، ويبعد عن المسجد النبوي قرابة 14 كلم، ويكتظ مسجد ميقات "ذو الحليفة"، الذي يعد ميقات أهل المدينة وكل من يمر عليها من قاصدي العمرة أو الحج هذه الأيام بحشود كبيرة من حجاج بيت الله الحرام وزوار طيبة الطيبة، الذين غصت بهم ساحاته ومواقع وقوف الحافلات.

وقال مدير إدارة التوعية الإسلامية بالشؤون الإسلامية بفرع ميقات "ذو الحليفة" بالمدينة المنورة فهد السحيمي، إن المركز يعمل على مدار 24 ساعة لاستقبال استفسارات وتساؤلات الحجاج وفتاوى ضيوف الرحمن، الذين يتوقفون بميقات "ذو الحليفة" كآخر موقع في المدينة وبداية نسك الحج، ومنه يدخل ضيوف الرحمن القادمون للمدينة نسكهم، مبينا أن 3 مكاتب للشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد فرع المدينة تقع في محيط المسجد؛ لتوجيه الحجاج وإرشادهم دينيا، حرصا على ألا يقع الحجاج من دول العالم كافة في أحد محظورات الحج.

وأوضح أن مكاتب الشؤون الإسلامية توفر كتبا بجميع اللغات، كما يتعاون معها أكثر من 10 مترجمين لأكثر لغات العالم المتوقع مرورهم عبر ميقات آبار علي "ذو الحليفة" للقيام بدور الشؤون الإسلامية بمساعدة طالب الفتاوى والاستشارات الدينية والشرعية فيما يتعلق بمناسك الحج.

من جهته، ذكر عضو في مركز التوعية الدينية بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الدكتورعبدالرحيم المغذوي، أن مراكز إرشاد الحجاج تعدّ نقطة تجمع يتوافد إليها مئات الآلاف من الحجاج، لا سيما الذين يجهلون مناسك الحج، ويطلبون العلم الشرعي، مبينا أن المركز يوزع المطبوعات التوعوية والإرشادية بلغات متنوعة مثل: اللغة الإنجليزية والروسية والصينية والأوردية وغيرها، ويقوم بمساعدة وإرشاد الحالات المزمنة أو المرضية أو حالات ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين لا يستطيعون القيام بالمناسك كما يقوم بها الحاج الطبيعي.