عندما تملك الموهبة يجب عليك أن تعرف كيف توصلها، وكيف تصل إلى قلوب الجماهير من خلال المزج بين الفكاهة والإبداع، وعندما تريد أن تصنع التأثير الأكبر، عليك أن تبحث عن أسلوب جديد، تجد فيه الرونق الخاص الذي يرسم على وجوه جمهورك الابتسامة العالية.
ويحرص الفنانون من خلال الأعمال التي يقدمونها، سواء أكانت مسلسلات أو برامج على جذب المشاهدين من خلال توظيف الكوميديا، حيث يعتقدون أن الفكاهة قادرة على تقديم شخصيات جاذبة للجمهور. بينما يفضل البعض الآخر التراجيدا، وهكذا يقدم كل فنان الأسلوب الذي نجح فيه والذي استحسنه الجمهور. ما أحاول أن أتحدث عنه هو كيف على الممثل الناجح أن يقوم باستخدام الأسلوب الذي يكون هو السبيل نحو الشهرة، وأهم العوامل لتحقيق ذلك معرفة نوعية الجمهور الذي يخاطبه الفنان، حيث سيساعده ذلك على تقديم الاتجاه الفني الذي ينجح من خلاله.
ويمكن معرفة توجهات الجمهور بطرق عدة، أهمها مواقع التواصل الاجتماعي التي يمكن للفنان من خلالها التواصل مع شرائح عدة من المشاهدين وتلمس احتياجاتهم الفعلية.
سوف أضرب مثلا هنا بالفنان المالكي الذي يحرص على التواصل مع جمهوره من خلال حسابه الخاص في "تويتر"، وهو ما مكنه من التعرف الجيد على جمهوره، ومن ثم تقديم الأعمال التي تلامس همومه وأفكاره، وأحلامه، ومشاعره.
وفي المقابل نطرح نموذجا آخر، وهو الممثل السعودي ناصر القصبي والذي أصبحت نجوميته تواجه الاختفاء بعد نهاية قصته مع المسلسل الشهير "طاش ما طاش".
نجومية القصبي والتي كانت الرقم الصعب في عالم الكوميديا السعودية لم تعد الآن سوى ذكرى تمر، ولاشك أن السبب في غيابه الفني غيابه عن الجمهور، والملاحظ عدم وجود أي دور فعال للقصبي في مواقع التواصل الاجتماعي. يجب علي الممثل أن يكون ملما بما يدور حوله من جهة، وأن يتابع الجمهور من جهة أخرى، ليعرف ما الذي عليه القيام به، وأن يتعرف على أخطائه من خلال حكم الجمهور عليه، بذلك يستطيع الفنان أن يوظف الإبداع الذي يملكه بقدر ما يستطع في إرضاء الجمهور الذي يتابعه، ويشجعه، فالجمهور هو الوسيلة الأساسية لنجاح الفنان، فهو وحده الذي يحكم عليه بالنجاح أو الفشل.