كانت تبحث عن إجابة لعدة تساؤلات متعلقة بالحياة البيئية المحيطة، عندما كانت تجلس على مقاعد الدراسة الجامعية، حاولت التعرف على الكثير من الأمور البيئية التي تدور من حولها، ولكنها لم تجد حينها المعلومات الكافية للإجابة عن تلك التساؤلات. كانت تتطلع أن تكون عنصرا توعويا في المخاطر البيئية، ومسهمة في إيجاد الحلول للمشكلات التي تحدث في بيئتها ومصدرا مهما في استقصاء المعلومات البيئية.
كانت تحمل أماني زرعتها في ذهنها في مرحلة علمية مبكرة من حياتها.. عاشت التجربة، وواجهت التحديات، وسعت إلى تحقيق أحلامها، حتى باتت من الشخصيات الأكثر تأثيرا بالعالم في التنمية والاقتصاد لعام 2013.
الدكتورة ماجدة محمد أبوراس، هي أول باحثة سعودية متخصصة في علاج ملوثات البترول للتربة.. حاصلة على درجة الدكتوراه في التقنية الحيوية للملوثات البيئية من جامعة سري ببريطانيا.. أطلقت عددا من المبادرات الوطنية خلال حياتها العلمية لحماية النظم الطبيعية واستغلالها بشكل يضمن استمرارها في العمل وفق نظام طبيعي متزن حيث بادرت بالدعوة إلى تأسيس الهيئة العليا للبيئة بالمملكة عام 2008، كما قدمت فكرة إنشاء المركز الوطني للتدوير ومبادرة البرنامج الوطني للتوعية البيئية والتنمية المستدامة بيئتي: "علم أخضر وطن أخضر"، كما حملت على عاتقها إشراك المجتمع في إيجاد بيئة ملائمة وصديقة للإنسان وتحقق له الأمان، وأطلقت المبادرة الوطنية لتنفيذ البرنامج الشامل للتوعية البيئية للارتقاء بنظافة مدن المملكة تحت شعار "توعية السكان بتطوير السلوك السلبي للمحافظة على نظافة المدينة".
كان يشغل ماجدة إيجاد الطرق السليمة للمحافظة على البيئة في ظل المتغيرات البيئية الطارئة التي قد تعكر حياة الإنسان وتؤرقه، كانت تحمل هم كل من يبحث عن حلول لمشكلة بيئية في محيطها ولم يجد الحلول العلمية التي قد تحول البيئة إلى صديق يحافظ على حياة البشر، كانت تحلم أن تكون لديها الإجابة الشافية لتساؤلات علقت في ذهنها سابقا وشاركها محيطها في تحول الحلم إلى حقيقة، وأصبحت خبيرة متخصصة في وضع استراتيجيات التقنية الحيوية لمعالجة الملوثات العضوية والإدارة البيئية المستدامة والتوعية البيئية المستدامة ورئيس مكتب الشرق الأوسط للمنظمة الدولية لمناطق العمل من أجل المناخ ـ R20 ـ أحد البرامج التابعة للأممم المتحدة ونائب رئيس مجلس الإدارة لجمعية البيئة السعودية وباحثا مساعدا لمشروع Desert Sea ومنسقا له في المملكة مركز جي بي إل وكالة ناسا الأميركية والمشرفة على الكرسي العلمي للتنمية المستدامة لجزء المجتمع المدني بجامعة الملك عبدالعزيز وعضو ومديرة برنامج تطوير المرأة العربية بيئيا بالمنظمة العربية الأوروبية للبيئة بسويسرا والمنسق الوطني لمنظمة RAED للتنمية والبيئة في المملكة العربية السعودية ومديرة ورئيسة اللجنة المنظمة لفعاليات يوم الأرض في المملكة.
تحولت الدكتورة ماجدة من امرأة تبحث عن حلول لمشكلاتها البيئية المحيطة الصغيرة، إلى سفيرة للوطن في الريادة البيئية، حيث توالت التطلعات حتى بلغت العالمية، وحصلت على جائزة القيادات النسائية العربية على مستوى الوطن العربي من جامعة الدول العربية 2012، وتم منحها شهادة ولقب سفيرة الريادة البيئية لفئة الفكر والعلم، ولقب رائدة العمل التطوعي البيئي في المملكة، ومنحت عضو شرف متابعا من المنظمة الفيدرالية الدولية لسيدات الأعمال وصاحبات المهن المتميزات، وحصلت على جائزة قاعة المشاهير من النساء في العلوم من وزارة الخارجية الأميركية للتعليم والصحة والتكنولوجيا والبيئة على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2013، كما حصلت عام 2014 على جائزة إحدى أقوى 30 امرأة سعودية، وإحدى أكثر 25 امرأة سعودية تأثيرا.