يعد جامع الملك فيصل بن عبدالعزيز من أقدم الجوامع في محافظة تيماء، حيث تم تشييده عام 1391 بالقرب من بئر هداج التاريخي، وبشكلً معماري رائع، حيث يحتوي الجامع على مئذنة يبلغ ارتفاعها حوالي 25 مترا وبشكل يحاكي الحضارات السابقة.
وبعد مرور أكثر من 43 عاما على تشييده قامت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد باعتماد مبلغ مالي يفوق الـ30 مليون ريال لهدمه وإعادة بنائه من جديد، وبتوسعة أكثر مما كانت عليه في السابق، وبتصميم آخر يشابه المساجد الأخرى مع إضافة بعض الأحجار الطبيعية على أبوابه وأطرافه.
"الوطن" قامت بجوالة ميدانية بحي هداج والذي يقع فيه الجامع، والتقت بالعديد من السكان المجاورين لـ"الجامع" وتحدثوا عن ذكرياتهم مع الصرح الإسلامي العظيم، حيث ذكر العم فهد الرشود عن بعض المشاهد التي رآها في السنوات السابقة والأحداث، حيث قال: "للجامع ذكريات في نفوس أبناء المحافظة مع المكان والصلوات اليومية والجمعة وصلاة العيدين وفي أوقات ومواسم الحج والعمرة وغيرها من الذكريات التي لا تنسى". وذكر العم فهد الخلاوي "أحد كبار السن"، أن من الأحداث التي يذكرها تنفيذ الأحكام الشرعية كالجلد والقصاص بعد صلاة الجمعة، وأضاف من بعض الذكريات الصلاة على الجنائز وتشييعها ودفنها في المقابر المجاورة لـ"الجامع"، وجلوس الحجاج أثناء مرورهم بالمحافظة وطبخهم في فناء وساحات الجامع وخاصة وقت الظهيرة تحت المظلات. واختتم الخلاوي حديثه عن انتهاء حكاية وأحداث الجامع بمشروع "الإزالة"، لتنتهي مرحلة من عمر الجامع الذي طالما كان منارة هدى وعلم وخير وإرشاد وتوجيه للمجتمع ويطوي معه صفحة من صفحات تاريخ تيماء العتيق.