عاد زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي من جديد إلى مهاجمة حكومة الرئيس عمر البشير، ووصف مبادرة الأخير للحوار الوطني بأنها "فجر كاذب"، قائلاً: "إنها انهارت أمام أول اختبار لحرية الرأي، وأن هشاشة المبادرة الموؤودة تكشفت عندما ضاق النظام ذرعاً بالنصيحة". وكانت الخرطوم قد أفرجت الأحد الماضي عن المهدي بعد شهر من الاعتقال إثر تصريحات انتقد فيها قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن. وفى حديث إلى "الوطن"، نفى أمين قطاع الشباب بالحزب مبارك السيد، أن يكون المهدي قد تقدم باعتذار للنظام، ووصف بيان حزبه بأنه "إجراء توضيحي"، وليس اعتذاراً أو التماساً.

في غضون ذلك، اتهمت القيادة المتقدمة لقوات الدعم السريع بجنوب كردفان منظمات غربية بدعم المتمردين، وتزويدهم بالتقنيات العسكرية، والتورط في الحرب الدائرة هناك وانتهاك سيادة البلاد، وقالت: "إنها خلال عملياتها العسكرية ضد المتمردين حصلت على أدلة تثبت تورط المنظمات". وكشف قائد القيادة المتقدمة بالولاية علي النصيح القلع، أن من بين الأدلة بيانات وتقارير تقف وراءها أهداف سياسية محضة ولا أساس لها من الصحة، وأنها انتهاك صريح لسيادة وأمن البلاد القومي.

من جهة أخرى، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، طرفي النزاع في جنوب السودان بتسريع عملية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين الطرفين. مؤكداً أن الالتزامات التي تم التعهد بها في افتتاح مؤتمر المانحين لجنوب السودان بأوسلو في 20 مايو، "يجب أن تترجم إلى أعمال لإنقاذ حياة المتضررين من الحرب