مشعل سحمي القحطاني


إن تقوية البنية التحتية للمنافذ الحدودية في جميع أطراف حدود المنطقة الشرقية من وطننا الغالي "السعودية"، وما أقيم فوقها من شوارع وجسور وأرصفة جميلة نُثرت عليها سياجات وأعمدة إنارة بديعة، وغير تقليدية، رأيناها في مدن المنطقة الشرقية من المملكة كالدمام والخبر والجبيل والأحساء، وهذا أمر تشكر عليه حكومتنا الرشيدة، ويشكر عليه أيضا أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف، الذي نراه دائما مهتما بإنجازها، وخروجها بهذا الشكل المميز، على يد شركات عالمية ناجحة، ومع ذلك هناك ما لا يليق بالمملكة كبلد غني، بإنجازات بعضها كان سريعا للغاية، وأثار إعجاب الآخرين.

إنه منفذ "سلوى" الحدودي الذي لا أتوقع وجود مركز حدودي بهذه الرداءة حتى في البلاد الفقيرة والمتخلفة حضاريا، وعليه أوجه نداء ومناشدة وطنية صادقة إلى أمير المنطقة الشرقية، بأن يتكرم مشكورا ويقوم بزيارة سريعة إلى ذلك المركز الحدودي، الذي يربط المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية بثلاث دول خليجية شقيقة هي: قطر، وسلطنة عمان، والإمارات العربية المتحدة، أو يرسل من ينوب عنه لتحري الحقيقة من منابتها؛ كي يرى بعينيه أنه مركز حدودي يفتقر إلى النظافة العامة، وأصبح سبة في جبين هذا الوطن الجميل، ولا يجوز أبدا أن يظل بهذا الشكل المتردي، وبتلك الصورة المسيئة إلى بلد مسلم، غني وله شأنه في العالم.

أنني أصدقكم القول: إن كبائن ومبنى الجمارك والجوازات بكاملها بحاجة سريعة إلى إعادة تصميمهما مرة أخرى بشكل لا يجعل حرارة الجو، وغبار وسموم الصحراء تدخل أو تخرج إلى تلك المباني، متسببا في ضيق شديد خاصة للموظفين والعاملين فيهما هناك، الأمر الذي يجعلهم يتقاعسون أحيانا عن أداء عملهم، بسبب شدة الحر والإرهاق، فيلقي بعضهم على بعض عبء توقيع ورقة، أو تفتيش مركبة، ولدى الكثيرين من المواطنين والمسافرين والعابرين والحجاج والمعتمرين تجارب كثيرة شخصية في ذلك.

ومن ناحية أخرى، هناك أمر مثير للتقزز والاشمئزاز، وهو دورات المياه، التي ينطبق عليها المثل الشعبي: "وش أوصف وش أخلي منها"، وإن كان هناك من شاهد دورات مياه الرجال، فإن دورات مياه النساء والموظفين والموظفات، سيئة جدا كذلك.

وختاما، أكرر ندائي الحار للأمير سعود بن نايف، بأن يفاجئنا جميعا بقرار عاجل وحاسم، يصلح من حال مركز "سلوى" الحدودي، خاصة ونحن على أبواب إجازة سنوية وصيفية وموسم سياحي.