"لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم"، عبارة تُستخدم كثيرا وبطريقة خاطئة أو غير مناسبة. مثالا على ذلك، لو حدث أمامك تصرف من قبل أحد زملائك، ثم طلب منك عدم إبلاغ أي شخص، يأتي الرد جاهزا: "لا تقلق.. فأنا لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم" وأنا كلي ثقة أنه لو سئل عن ماذا يعني بهذه العبارة؟ لقال: "يعني سرك في بئر".
وهذا غير ما تمثله الجملة من حكمة ومبدأ، إذ ارتبطت "لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم" بثلاثة قردة: الأول "ميزارو" الذي يغطي عينيه كي "لا يرى الشر"، والثاني "كيكازارو" الذي يغطي أذنيه كي "لا يسمع الشر"، والثالث "إيوازارو" الذي يغطي فمه كي "لا يتكلم الشر" وفي بعض الأحيان يكون هناك قرد رابع مع الثلاثة يدعى "شيزارو" يرمز لمبدأ "لا أفعل الشر"، ويعبر عن ذلك بتكتيف يديه.
وهذه الكلمات الثلاث كما يعتقد الكثير من العلماء، تمثل مبدأ دينيا هو: إذا كنا لا نرى، لا نسمع، لا نتكلم الشر، فنحن أنفسنا سنكون بعيدين وبمنأى عن كل الشرور.
ويعتقد البعض الآخر في اليابان أن هذه القرود تمثل احتجاجا على سلطة الشرير "فيدجرا" (لا نرى الشر، لا نسمع الشر، لا نتكلم مع الشر).
لذلك أقول لإسرائيل: نحن شعوب "لا نرى،لا نسمع،لا نتكلم" ليس لأننا مشغولون بالشهر الفضيل، أو بمتابعة نهائيات كأس العالم كما يقول أغلب المحللين، إنكم كدولة احتلال صهيوني اغتنمتم فرصة انشغال العالم بمتابعة تصفيات مباريات كأس العالم لكرة القدم، لتقوموا بشن غارات جوية مستمرة على قطاع غزة!، أدت إلى مقتل المئات وإصابة أكثر من 600. وطالما أنكم شر، وتقولون شرا، وتمارسون الشر، فتأكدوا أننا لن نرى ولن نسمع ولن نتكلم.
"هنا غزة..
فاخلع نعليك وانتبه!!!
فقد تدوس على قبر شهيد قد فُقِدْ
أو على أشلاءٍ لم تُر من القصفِ
هنا غزة فانتبه...
فترابها بدم الشهداء قد مُزج...
فهذا التراب لم يَعُدْ للمداس
بل أضحى تيجاناً توضعُ فوقَ الراس
المجد والخلود لشهدائنا الأبطال..."
"هنا غزة"....
في إحدى ليالي هذا الأسبوع، قتل 22 فلسطينيا على الأقل في أكثر ليلة دموية في غزة؛ بسبب الغارات الإسرائيلية على القطاع منذ بدء الهجوم، حسبما ذكرته مصادر فلسطينية. وتضامن الآلاف من الأجانب في مدينتي نيويورك ولندن مع سكان غزة، إذ شهد وسط مدينة نيويورك مسيرة ضمت عددا ضخما من اليهود "الهاسيديين" الأميركيين الذين يعارضون الصهيونية ووجود الكيان الإسرائيلي. حاملين لافتات تضمنت أن الديانة اليهودية ضد الصهيونية، وأن قيام دولة "إسرائيل" يتعارض مع الديانة اليهودية.
"هنا غزة"
اشتعل موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بالتغريدات المتعاطفة والمتضامنة مع غزة وأهلها، فور قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، للقطاع صباح الثلاثاء، بعد سقوط الكثير من الضحايا الأبرياء من أطفال وشيوخ ونساء.
وكالعادة استنكر عدد من المغردين، عبر هاشتاق #غزة_تحت_القصف"!!
ألم أقل لكم إننا ? نرى، لانسمع، لا نتكلم، وفي أغلب الأحيان لا نفعل.