في أعقاب نشر "الوطن" تحذيرات المركز الوطني لأمن المعلومات الجهات الحكومية بشأن تهديدات أمنية لمواقع إلكترونية بسبب ضعف كلمات المرور السرية المستخدمة من قبل مسؤولي تلك الجهات، وهو التحذير الثالث الذي يطلقه المركز خلال الـ7 أشهر الماضية، كشف رئيس شركة "مايكروسوفت" في السعودية أن نسب الوعي بأضرار القرصنة تصل إلى مستويات ضعيفة جداً.

وقال رئيس "مايكروسوفت" بالمملكة سمير محمد نعمان في تصريحات لـ"الوطن": إن خسائر القرصنة في المملكة تبلغ 400 مليون دولار حسب آخر إحصائيات مؤسسة البيانات العالمية (IDC)، لافتاً إلى أن أحد الأجهزة الحكومية السعودية- وفضل عدم ذكر اسمه- تعرض إلى قرصنة منظمة عبر شرائه نحو 400 ألف جهاز تحمل لواصق مزورة، مما تسبب في انتشار فيروسات خطيرة بتلك المؤسسة.

وبين نعمان أن بعض الهجمات تنطلق من المملكة دون علم من مستخدم الجهاز؛ وذلك لأنه قام بتحميل البرامج غير المرخصة، مفيداً بأنه بمجرد تحميل برامج غير المرخصة فإن بعض الأوامر تبقى مستعدة داخل الجهاز ليتم تنشيطها داخل الجهات متى ما طلب منها.

وحول الغرض من القيام بأعمال القرصنة، أفاد نعمان بأن جني أرباح مالية هو الهاجس الأهم للمقرصنين، مشيراً في الوقت ذاته، إلى أن الحروب المقبلة ستكون أغلبها حروباً إلكترونية، موضحاً أن السعودية تعد من أكبر المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي مما يعزز زيادة هجمات القرصنة.

وتحدث نعمان عن دراسة مشتركة حديثة أجرتها مؤسسة البيانات العالمية (IDC) وجامعة سنغافورا الوطنية، وتوقعت الدراسة أن تنفق الشركات على مستوى العالم ما يقارب 500 مليار دولار خلال عام 2014 للتعامل مع المشكلات الناجمة عن البرمجيات الضارة التي يتم تحميلها بشكل متعمد مع البرمجيات المقرصنة، وحواللا 127 مليار دولار لمعالجة المشكلات الأمنية، ونحو 364 مليار دولار لمعالجة مشكلات اختراق البيانات.

وأبانت الدراسة أنه من المتوقع أن ينفق المستهلكون على مستوى العالم 25 مليار دولار، بالإضافة إلى إهدار 1.2 مليار ساعة خلال هذا العام نتيجة للتهديدات الأمنية والإصلاحات المكلفة لأجهزة الكمبيوتر الناجمة عن البرمجيات الضارة المصاحبة للبرمجيات المقرصنة.

ومن ضمن أهم النتائج التي أبرزتها الدراسة أن نسبة خسائر الشركات بسبب الجرائم المنظمة ستبلغ ثلثي إجمالي الخسائر (315 مليار دولار) تقريباً. بالإضافة إلى أن 20% من البرامج المقرصنة في الشركات تقريباً تم تنزيلها من قِبَل الموظفين، وكذلك 28% من الشركات التي شملتها الدراسة أعلنت عن تعرضها لاختراقات أمنية من "هاكرز" أدت إلى تعطل الشبكة أو أجهزة الكمبيوتر أو الموقع الإلكتروني عدة مرات خلال أشهر قليلة، و65% من حالات الأعطال ناجمة عن البرمجيات الضارة الموجودة على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمستخدمين النهائيين.